صرح القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي الجنرال الأميركي جيمس جونز الخميس ان المسلحين الأفغان يستفيدون من عائدات تهريب المخدرات لدعم هجماتهم ضد قوات التحالف، فيما كشفت إحصائية عن أن مئة ألف طفل أفغاني حرموا من الدراسة بسبب قيام المسلحين من طالبان بإحراق المدارس. .

وقال الجنرال الأميركي ان تصاعد أعمال العنف التي أدت في الأيام الأخيرة إلى مقتل احد عشر جنديا في الحلف عائد جزئيا إلى أموال تهريب المخدرات.وأضاف ان شراسة وقدرة المعارضة على مواصلة القتال تعني انها تحصل على المال.وقال«إنني واثق ان الكثير من هذا المال يأتي من تهريب المخدرات».

على صعيد آخر، تشير تقديرات صندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة «اليونيسيف» إلى ان 100 ألف طفل أفغاني على الأقل حرموا من المدارس في أكثر أربعة أقاليم مضطربة في الجنوب وهي معقل طالبان.

ومعظم المدارس التي تعرضت للهجوم مدارس مختلطة.وكانت طالبان حظرت على البنات الالتحاق بالمدارس اثناء حكمها الذي امتد خمس سنوات،وحذرت المدرسين من السماح بدخول البنات. وقتل مسلحون مشتبه بهم في الآونة الأخيرة مدرساً أمام تلاميذه بعد ان تحداهم.

وقتل 41 مدرساً وطالباً على الأقل خلال الاثني عشر شهراً الماضية في موجة هجمات على المدارس في البلاد. وفي تقرير عن هجمات المدارس في الشهر المنصرم قالت منظمة مراقبة حقوق الإنسان «هيومان رايتس ووتش» انه في بعض المناطق تم إغلاق كل مدرسة وتم ابعاد جميع المدرسين.

وعلى الصعيد الأمني، أعلنت قوات التحالف الدولية بقيادة الولايات المتحدة أمس مقتل احد جنودها وجرح آخر خلال مواجهة مع مسلحين شرق أفغانستان. وكان قتل ثلاثة جنود أميركيين في 11 أغسطس في مواجهة قرب كونار في ولاية نورستان المجاورة.

وقتل سبعون جنديا أجنبيا غالبيتهم من الأميركيين خلال عملهم في أفغانستان منذ بداية العام.ومنذ ان تسلمت القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن (ايساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي قيادة العمليات العسكرية الدولية في الجنوب، وسعت قوات التحالف وغالبيتها الكبرى من الأميركيين، وجودها في شرق وشمال شرق أفغانستان.

في موازاة ذلك،أعلنت وزارة العدل الأميركية ان مدنياً يعمل لحساب وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) ادين بضرب سجين أفغاني حتى الموت. وقد يحكم على ديفيد باسارو (40 عاما) بالسجن حتى احد عشر عاما وبغرامة تبلغ 250 ألف دولار.ومن المقرر ان تعقد المحكمة الفيدرالية في رالي في ولاية كارولاينا الشمالية جلسة جديدة في الأسابيع المقبلة لتحديد عقوبته.