ذكرت شبكة تلفزيون «ايه.بي.سي» الأميركية نقلا عن مسؤولين في واشنطن أن بيونغ يانغ تخطط لإجراء تجربة ذرية، فيما أكدت مصادر يابانية أن الزعيم الليبي معمر القذافي وعد بالوساطة لحل أزمة البرنامج النووي الكوري الشمالي. وقالت الشبكة نقلا عن مسؤولين أميركيين إن كوريا الشمالية التي تحدت المجتمع الدولي الشهر الماضي وأجرت تجارب صاروخية ربما تستعد حاليا لاختبار أول قنبلة نووية.

وقال محللون أمس إن كوريا الشمالية قد تلجأ إلى أسلوب أكثر تطرفا لاستعراض القوة لإجبار المجتمع الدولي وواشنطن بصفة خاصة على تقديم تنازلات لها. غير أن مسؤولا دبلوماسيا في سيئول عاصمة كوريا الجنوبية مطلع على البرنامج النووي لكوريا الشمالية شكك في التقرير كما ذكر مسؤول أميركي أنه ليس لدى واشنطن أدلة جديدة على وجود مثل هذه الخطة.

ونقلت «ايه.بي.سي» عن مسؤول عسكري كبير قوله إن وكالة مخابرات أميركية لاحظت مؤخرا حركة مريبة للمركبات في موقع يعتقد انه للتجارب النووية في كوريا الشمالية. وقال مسؤول كبير بالخارجية الأميركية إن أوساط الاستخبارات ترى أن تجربة نووية هي احتمال حقيقي.

وذكرت «ايه.بي.سي» أن موقع التجارب المشتبه به هو منشأة تحت الأرض يطلق عليها بانجوي-يوك في شمال شرق كوريا الشمالية. وأضافت أن معلومات الاستخبارات هذه رفعت إلى البيت الأبيض الأميركي الأسبوع الماضي.

من جهته حذر الرئيس الأميركي جورج بوش أمس كوريا الشمالية من القيام بأي تجربة نووية، لكنه رفض القول ما اذا كانت لديه معلومات تؤكد الاستعداد للقيام بتجربة تحت الأرض. وفي المقر الرئاسي بكامب ديفيد قرب واشنطن،

قال بوش للصحافيين ان امكانية قيام كوريا الشمالية بتجربة نووية تحت الارض كما افادت قناة «ايه.بي.سي» الاميركية «هو التذكير المستمر للناس في المنطقة بشكل خاص بأن كوريا الشمالية تشكل تهديداً» .لكنه رفض الرد على سؤال اعتبره «افتراضياً» حول الرد الأميركي اذا قام النظام الشيوعي فعلاً بهذه التجربة.

كما رفض القول ما اذا كانت الولايات المتحدة تملك معلومات حول استعدادات من هذا القبيل، وقال «انكم تطلبون مني ان اكشف معلومات استخباراتية بحوزتي. لن أفعل ذلك كما تعلمون، لن أخرج عن التقليد المتبع».

وقال مدير برنامج الأمن الدولي بجامعة بكين تشو فينج «سيشكل ذلك كابوسا للصين في حال حدوثه، سيعني أن الجهود التي بذلت خلال المحادثات السداسية التي جرت خلال السنوات الثلاث الماضية لم تحقق شيئا». والصين هي أكبر مانح للمساعدات لكوريا الشمالية.

ولم يعلق مسؤولون حكوميون بكوريا الجنوبية واليابان والصين على التقرير غير أنهم قالوا إنهم يراقبون الموقف عن كثب.ومن جانبها، أكدت الخارجية الروسية أنها لا تملك معطيات تؤكد أن بيونغ يانغ تستعد لإجراء تجربة نووية تحت الأرض.

في موازاة ذلك، أكدت وزارة الخارجية اليابانية أمس أن الزعيم الليبي معمر القذافي وعد أن يطلب من كوريا الشمالية التخلي عن برنامجها النووي للتسلح كما فعلت طرابلس في 2003 . وقالت الوزارة إن العقيد القذافي استقبل مؤخرا في طرابلس سكرتير الدولة الياباني للعلوم والتكنولوجيا اياوماتسودا الذي أشاد بالقرار الليبي التخلي عن الأسلحة النووية.

وأكدت الوزارة في بيان أن الزعيم الليبي رد بالقول انه يدعو كوريا الشمالية ودولا أخرى معنية إلى أن تحذو حذو ليبيا.وتابع البيان أن مزيدا من التعاون من جانب الدول الصناعية ضروري لتكون جهوده فاعلة.