رحبت دمشق بأي طرف يرغب في الحوار معها استنادا إلى احترام السيادة المتبادل، منتقدة إلغاء وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير زيارته إلى سوريا على خلفية خطاب الرئيس بشار الأسد الذي هاجم به أعداء المقاومة، فيما شنت الصحافة السورية أمس هجوما عنيفا على قوى (14 مارس) اللبنانية، منهية هدنة بين الطرفين كان قد عقدت بوساطة مصرية.
وفي تعليقه على ما قاله شاينماير بأنه ينتظر إشارة سوريا لفتح حوار ولكن ليس بأي ثمن، قال مصدر سياسي في العاصمة دمشق إن «سوريا ترحب بأي طرف عربي أو دولي يرغب في التحاور معها على شرط احترام السيادة المتبادل»،
مضيفا ان «بلاده ترفض مبدأ المساومة والابتزاز في هذا الأمر ومن لا يريد أن يحاورنا على أساس رؤيتنا وموقفنا فإن الكثير من الدول الأوروبية والغربية وغيرها ترغب في فتح حوار جاد مع سوريا».
وأشار إلى أن «كل من يريد أن يحاورنا بناء على رؤيتنا ومواقفنا المعلنة فأهلا وسهلا به وإلا فإننا لسنا مستعدين لدفع أثمان سياسية تخالف قناعاتنا من أجل أن يفتح معنا هذا الطرف أو ذاك حوارا ما».
من جهتها، واصلت الصحافة السورية أمس حملة التصعيد ضد بعض الأطراف اللبنانية وفي مقدمها قوى (14 مارس) ولاسيما تلك التي أدلت بخطابات رئيس كتلة المستقبل سعد الحريري ورئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط.
وقال مدير عام الوكالة عدنان محمود إننا «لم نفاجأ بكلام هؤلاء الصغار الحمقى المتآمرين بالفطرة ولن يكون هجومهم على سوريا سوى زاد لها لمواصلة مواقفها القومية المشرفة»، وأضاف في زاوية له نشرتها صحيفة «الثورة الرسمية» أمس «هذه المواقف التي لم تخش سوريا يوما من اتخاذها وما سيجره عليها هجوم الحاقدين الكبار منهم والصغار».
وأشار إلى أن «الشرفاء لن ينسوا أن لبنان كان يذبح فيما كان تجار السياسة يدورون على عواصم البزنس السياسي العالمية لبيع المقاومة»، وأضاف أن «موقف كل هؤلاء النكرات كان الحجة الأبرز لمندوب إسرائيل في مجلس الأمن لتبرير العدوان الصهيوني على لبنان».
وقال «لقد انهارت الأقنعة ولم يعد يجدي التلون ومن كانوا بالأمس يحرضون العدو ضد المقاومة لن يكون بوسعهم اليوم التحدث في زمن الانتصار والكبرياء». وفيما رفضت مصادر دبلوماسية التعليق على التصريح والتصريحات المضادة بين سوريا وقوى (14 مارس) رأى المراقبون أن «التفاهم بوقف التصعيد في الحملات الإعلامية استنادا إلى الوساطة المصرية بين الجانبين لم يعد قائما».
من جهة أخرى، استعرض وزير الخارجية السورية وليد المعلم أمس مع المبعوث النرويجي للشرق الأوسط سيفين سيفيه الأوضاع في لبنان والسلام في المنطقة. وذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن «المعلم تدارس مع سيفيه الأوضاع في لبنان وسبل إحلال سلام عادل وشامل في المنطقة».
وكان المعلم تحادث هاتفيا مع وزير خارجية هولندا برنارد رودولف بوت، بحث خلاله الأوضاع في المنطقة بما في ذلك الوضع في لبنان في ضوء قرار مجلس الأمن الأخير 1701، وجرى التأكيد على «ضرورة احترام وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل إلى ما رواء الخط الأزرق».