كشف تقرير بريطاني أن التجهيزات الطبية في بريطانيا لاتساعد على التصدي لأي عمل ارهابي رغم المخاطر التي تواجه البلاد، فيما نفت واشنطن أنها خففت حملتها لملاحقة زعيم القاعدة اسامة بن لادن. وجاء في دراسة علمية نشرت أمس ان المستشفيات والاطباء في بريطانيا ليسوا مهيئين بشكل كاف لنتائج هجوم ارهابي محتمل.

وقال توم كوسكير أحد معدي الدراسة التي نشرتها صحيفة «اميرجينسي ميديسن» وهي مجلة مخصصة للطب الطارئ، ان المسألة لا تتعلق بنوعية الطاقم، ولكن لناحية تدريب الطواقم على اساس منتظم، فهم ليسوا مهيئين.

وبعد عام على اعتداءات لندن التي اوقعت 52 ضحية، اقر حوالي 144 طبيبا (47%) سئلوا رأيهم انهم لم يقرأوا الخطة المتعلقة بالحوادث الكبيرة في المستشفيات التي يزاولون فيها المهنة.فقط 54% من الاطباء قالوا انهم يثقون بالدور الذي يمكن ان يقوموا به في حال وقوع حادث كبير.

ولم يلاحظ واضعو الدارسة التي اجريت في 34 مستشفى تغييرات جوهرية خلال عشر سنوات، تاريخ اول دراسة نشرت حول هذا الموضوع.ومن ناحيتها، ذكرت وزيرة الدولة البريطانية لشؤون الصحة روزي وينترتون ان عملا مهما تحقق للتأكد من ان النظام الصحي مهيأ في حال وقوع اعتداء ارهابي.

وكان وزيرا الداخلية الفرنسي والبريطاني نيكولا سركوزي وجون ريد وقعا أول من امسـ بعد اجتماعهما في لندن نصا يدعو الى تعاون افضل لمحاربة الارهاب في اوروبا بعد اكتشاف مؤامرة ارهابية مفترضة في بريطانيا.

ومن جانب آخر، قالت الشرطة البريطانية أمس ان الضباط البريطانيين الذين يحققون في المؤامرة أفرجوا عن شخص كانوا قد اعتقلوه دون ان يوجهوا اليه أي اتهام. لكن محكمة منحتهم مزيدا من الوقت لاستجواب 23 مشتبها بهم منهم 21 لمدة اسبوع آخر واثنان لمدة خمسة ايام اخرى.

وفي العاصمة الاميركية، نفى البيت الابيض أن تكون واشنطن قد خفضت جهودها لملاحقة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بعد أن حلت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.أي.إيه) وحدة شكلتها في تسعينات القرن الماضي للاشراف على البحث عن زعيم تنظيم القاعدة.

وكان عضو مجلس الشيوخ هاري ريد وهو ديمقراطي من نيفادا قد أشار إلى تفكيك الوحدة كمثال على ما وصفه بأنه اختلال في ترتيب الاولويات في إدارة بوش. ويسعى الديمقراطيون إلى إثارة الشكوك حول سياسات الامن القومي للرئيس الاميركي جورج بوش في محاولة لانهاء سيطرة الجمهوريين على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.

وقال الناطق باسم البيت الابيض توني سنو إن (سي.أي.إيه) أعادت تشكيل الوحدة للتعامل مع تهديد أكثر انتشارا من جانب القاعدة. وأضاف «لكن فكرة أن الرئيس قد أغلق برنامجا صمم لاعتقال أسامة بن لادن لا أساس لها من الصحة. كانت عملية إعادة تنظيم وليس تخفيضا في الجهود أو الالتزام».

ووصف سنو حل وحدة (سي.أي.إيه) بأنها إعادة تخصيص للموارد داخل مركز مكافحة الارهاب بالوكالة عندما وردت أنباء حلها في أوائل يوليو الماضي. وقال سنو ان جهود الوكالة لتحديد مكان بن لادن وغيره من كبار الشخصيات في تنظيم القاعدة لم تخفض. على العكس فهي مازالت ملتزمة تماما بتحديد مكان بن لادن ومعاونيه وتخصص المزيد من الموارد ولا تخفضها لهذه الجهود.

على صعيد آخر، أخلى مسؤولو الجمارك في ميناء سياتل الاميركي واحدة من أكبر محطات سفن الحاويات في اميركا الشمالية أول من أمس بعد أن أثارت حاويتا بضائع قادمتان من باكستان انزعاج الكلاب البوليسية المدربة على اكتشاف القنابل.

ولم تعثر السلطات على أي متفجرات أو عناصر كيماوية أو بيولوجية في الحاويتين التي تحتوي احداهما على ملابس والاخرى على رزم ضخمة من المنسوجات المستخدمة أو المعاد تدويرها.

(وكالات)