اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس قيادة الجيش الإسرائيلي بأنها لم تحذره من صواريخ حزب الله لدى بدء مزاولته لمهامه قبل أربعة أشهر، في محاولة منه لإلقاء التهمة عن نفسه بعد ساعات من تشكيله لجنة تحقيق في الفشل العسكري في الحرب.

وذكرت صحيفة «هآرتس» إن بيريتس قال في محادثات خاصة مع مقربيه عن أن مسألة حزب الله وتهديد الصواريخ من لبنان كانت في أسفل سلم أولويات المواضيع التي تم عرضها عليه. وأضاف إنه لم يسمع من ضباط الجيش الإسرائيلي بأن الحديث يدور عن تهديد استراتيجي ضد إسرائيل ولم يتلق معلومات مرتبطة بتهديد الصواريخ.

رغم ذلك قال بيريتس إنه «لا يتوجب الانشغال باستنتاجات شخصية ناجمة عن الحرب طالما هذه لم تنته». وبرأيه، فانه لم تنقل إليه أي معلومات ذات صلة عن تهديد الصواريخ. وفي تلك المحادثات، يدعي بيريتس بأن «لا يجب الانشغال بالاستنتاجات الشخصية الناجمة عن الحرب، طالما لم تنته المعركة».

وفي المقابل، يواصل رئيس الأركان دان حلوتس خوض صراع نشط ضد التسريبات لوسائل الإعلام. وفي أحد اللقاءات الأخيرة مع الجنرالات قال لهم انه بتعليماته زودته شعبة أمن المعلومات في هيئة الأركان بالمكالمات، موثقة أرقام الهواتف التي جرى الاتصال بها وبمتلقي المكالمات .

ولم يقل إذا كان سيتخذ أي إجراءات ضد المنفذين. كما نشر حلوتس هذا الأسبوع رسالة إلى ضباط الجيش الإسرائيلي دعاهم فيها إلى عدم التسريب للصحافة. وأضافت «هآرتس» أن رئيس الوزراء إيهود اولمرت ليلة الثلاثاء بحلوتس «لتعزيز روحه»،

في أعقاب ما نشر عن بيع محفظته الاستثمارية يوم اندلاع الحرب، في 12 يوليو. إلى ذلك، قال مصدر سياسي في القدس المحتلة بان رئيس الأركان سيبقى في منصبه، وان اولمرت يمنحه الإسناد التام في القضية، وبخاصة قضية بيعه أسهمه في البورصة قبل قرار شن الحرب بساعات.

وقال المصدر في لقاء مع رجال اقتصاد: «أعتقد أنه لحق بحلوتس ظلم كبير. سمعت تفسيره بانه طلب من موظفته وصله بموظف البنك في الساعة 07:30 صباحا قبل الاختطاف، فلم يعد إليه الموظف إلا في الساعة 12:00 (عندما أمره حلوتس ببيع محفظته). وفي نظري، هذا تفسير كافٍ».

وفي تطرق أول لقضية الأسهم أعلن مكتب بيريتس باسم الوزير ان «حلوتس يقود الجيش الإسرائيلي بإخلاص وبتفانٍ لأمن مواطنيها وجنودها. اهتمامه مكرس كل الوقت للقتال ولإنهاء المهمات الملقاة على عاتق الجيش الإسرائيلي».

وفي محادثات خاصة أيضا امتنع بيريتس على نحو ظاهر عن منح الإسناد لرئيس الأركان من حيث الشكل الذي أدار فيه الحرب. وفضلا عن عدد من الضباط الذين تحدثوا في الصحافة دفاعا عن حلوتس، واصل ضباط كبار انتقاد حلوتس بشدة على أدائه في الحرب.

وحسب هؤلاء فإن «حلوتس يجب أن يذهب، قبل كل شيء بسبب وضع الجيش كما انكشف في حرب لبنان. قضية الاسهم هي مجرد عارض يدل على سلوكه. ولعل الأمر أكثر إقلاقا هو أن حلوتس لم يجد من السليم الاعتذار والاعتراف بخطئه». وقال احد المصادر ان «رئيس الأركان كان بوسعه أن يترك القصة خلفه لو أنه فقط قال انه اخطأ بدل التمترس في موقفه».

وفي هيئة الأركان ينتظرون خطوات قائد المنطقة الشمالية عودي أدم الغاضب من قرار إقصائه عن إدارة جبهة الشمال في الأسبوع الاخير من القتال وانزال اللواء كابلينسكي فوقه كـ «مندوب عن رئيس الأركان في القيادة».

بعض زملاء أدام يقدرون بأنه في نهاية الحرب سيفضل الاستقالة وعندها (يفتح فمه) ايضا على كل ما جرى قبل المعركة وفي سياقها. اما أدم نفسه فرفض أن يقول هذا الأسبوع في محادثات داخلية، كيف يعتزم التصرف.

القدس المحتلة ـ «البيان»