في مزيد من الأسرار التي كشفتها وسائل الإعلام العبرية عقب الفشل الذريع الذي لحق بجيش الاحتلال في المواجهة مع «المقاومة الإسلامية» التابعة لحزب الله، تكشف أمس عن قيادة أركان جيش الحرب أنها ألغت عقودا لتزويد دبابة «الميركافا» بمنظومات للحماية.

وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس «أن هيئة أركان جيش الاحتلال ألغت قبل الحرب على لبنان عقدا لتزويد الدبابات بمنظومة فريدة من نوعها لحمايتها من الصواريخ المضادة للدروع كانت الصناعات العسكرية الاسرائيلية قد طورتها».

وكشفت عن أنه وقبل تسعة أشهر « اتُخذ في الذراع البري لجيش الاحتلال قرار دراماتيكي للتطوير والتزود بأجهزة متطورة تحمي الدبابات من إصابة الصواريخ، ولكن اتفاق التزود الذي تحقق ألغي بأمر من هيئة الأركان».

ونقلت عن ضباط في سلاح المدرعات إحساسهم العميق «بالإحباط فى أعقاب اتخاذ هذا القرار إذ كان بإمكان هذه المنظومة إنقاذ حياة الجنود الذين قتلوا من جراء إصابة دباباتهم بصواريخ مضادة للدروع خلال الحرب الأخيرة في لبنان».

وأوضحت أن «المنظومة هي عبارة عن جهاز يدمر الصاروخ قبل أن يصيب الدبابة»، إلا أن ناطقا باسم جيش الاحتلال قال تعقيبا على ما أوردته الصحيفة إن «هذه المنظومة لم تبلغ بعد مرحلة النضوج وأن الجيش خصص الاعتماد اللازم لذلك».

إلا ان «معاريف» كشفت تفاصيل إضافية مفادها أنه في السنوات الماضية جرى في ميزانيات الذراع البري في الجيش تطوير جهازين مختلفين للتحصين النشط وذلك، من سلطة تطوير الوسائل القتالية ومديرية دبابة ميركافا ويحمل اسم سترة الريح،

أما الصناعات العسكرية فطورت جهازا يسمى قبضة فولاذية، ولكن في هيئة الأركان تقرر عدم مواصلة تطويرهما بسبب الأولوية المطلقة في الميزانيات والتي أعطيت في السنوات الأخيرة لسلاح الجو، على حساب أسلحة البر التي أهملت.

واسترسلت الصحيفة بالقول: «إنه قد اتخذ القرار في هيئة الأركان في إطار مفهوم الجيش الإسرائيلي في أن التركيز الأساسي في كل حرب مستقبلية سيكون من الجو وعندما تستكمل العمليات الجوية، بقدر ما يحتاجه الأمر، ستتم عملية برية صغيرة في حجمها. وفي أثناء القتال في لبنان ثبت أن هذا المفهوم فشل تماما.

وعلى الرغم من معارضة هيئة الأركان، طلب الذراع البري التزود بجهاز التحصين النشط في أكتوبر 2005 وإلغاء مشاريع أخرى، وتحقق اتفاق التسلح بناء على طلب مدير المشتريات في وزارة الدفاع الإسرائيلية اللواء يفتح رون طال الذي وصف التسلح بجهازي التحصين بالثورة».

وبحسب المعلومات التي وصلت إلى «معاريف» فانه عندما رفع الاتفاق المنجز مع الصناعات للمصادقة النهائية إلى هيئة الأركان العامة، ألغي «بأمر من فوق» بدعوى أنه لا يتناسب وتوجهات التطوير العامة لجيش الاحتلال.

القدس المحتلة ـ «البيان»