تباينت آراء السياسيين الأردنيين الذين سبق لهم وان تسلموا حقائب وزارية في البلاد حول مطلب سحب السفير الأردني من تل أبيب وطرد السفير الإسرائيلي من عمان، بين مؤيد لهذه الخطوة ومعارض لها، بربطها بمصالح الأردن الاستراتيجية والإقليمية.
ففي الوقت الذي قال فيه هاني الخصاونة وزير الإعلام الأردني الأسبق انه مع هذه الخطوة قائلا «أنا مع سحب السفير الأردني في تل أبيب وطرد السفير الإسرائيلي من عمان لأن هذه الخطوة هي أقل ما يمكن أن يتم وما يليق لنا كأردنيين وعرب فعله دبلوماسيا من اجراء كرد فعل على العدوان الإسرائيلي على بلدين عربيين
بالإضافة إلى إعاقته لعملية السلام»، رأى هشام التل نائب رئيس الوزراء السابق وزير التنمية السياسية بأنه يجب إبقاء العلاقات الدبلوماسية بين الأردن وإسرائيل على حالها وقال«لست مع هذا القرار، فانا مع استمرار بقاء السفير الأردني في إسرائيل ليكون كضغط دبلوماسي،
مشيرا إلى أن سحب سفير الأردن من تل أبيب لا يؤدي إلى أي نتيجة بل عمليا سيكون قطع لأي نوع من أنواع التواصل مع المجتمع الإسرائيلي».بدوره قال مصطفى شنيكات النائب الحالي ووزير الزراعة الأسبق انه مع هذه الخطوة بسحب السفير، وقال «إن إسرائيل دولة إرهابية وقعنا معها معاهدة سلام ولكنها في المقابل لا تحترم المعاهدات والمواثيق»،
في إشارة منه إلى الحرب الأخيرة على الشعبين الفلسطيني واللبناني، ليدعو إلى إعادة النظر في العلاقات الأردن مع هذه الدولة. وأضاف«إن معاهدة السلام لم نتمكن خلالها من إطلاق سراح أسرانا فكيف نريد منها أن تساعد أشقاءنا، مشيرا إلى أن وادي عربة لم تثمر عن أي أمر ايجابي».
وقال«إن دولة فنزويلا قامت باتخاذ هذه الخطوة ونحن أولى من شافيز»، بدوره، قال مروان دودين وهو وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء في العام 1974 ووزير دولة لشؤون الأراضي المحتلة في العام 1986«لست إطلاقا مع خطوة سحب السفير لان وجوده يمكننا كأردنيين من التواصل بإجراءات الاتصال المباشر مع القيادة الإسرائيلية لتوظيف هذه الاتصالات لما نعتقد انه صالح للعرب جميعا.
من جهته، أكد عبد الرحيم ملحس وزير الصحة الأسبق انه مع هذه الخطوة وقال« أنا مع سحب السفير الأردني من دولة العدو وطرد السفير الإسرائيلي في عمان انها دولة عدو لم يجد معها السلام بأي خطوة ايجابية استفادت منها المملكة والتاريخ يشهد على هذا».
بدوره أشار حسني عايش وزير سابق وعضو سابق في مجلس الأعيان «مجلس الملك» إلى صعوبة الإجابة على هذا السؤال بنعم أو لا لان هناك تفاصيل حسبه يجب طرحها، إلا انه كان في العموم مع الإبقاء على السفير.
وقال«أولا أنا لا أؤمن بوجود إسرائيل ولا بحقها في البقاء ولا يجوز للضحية ان يعترف بدولة من هذا النوع أما وقد تطورت الأوضاع إلى ما هي عليه بين الدول العربية وإسرائيل فلا يستطيع الأردن بوضعه الراهن أن يتحمل تبعات قياسات معينة ثم ينجو منها. لذلك أطالب بموقف عربي موحد ليتمكن الأردن نتيجة هذه الخطوة».
عمان ـ لقمان اسكندر