أكد وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي تضامنهم مع بريطانيا في مواجهة المخططات الإرهابية وتنسيق تعاونهم الأمني معها لمواجهة الإرهاب، فيما رفضت الولايات المتحدة اتهام تنظيم «القاعدة» بأنه وراء مخطط تفجير الطائرات الذي أعلنت لندن عن إحباطه الأسبوع الماضي.
وفي إطار التنسيق والتضامن الأوروبي، دعا وزراء داخلية بريطانيا وفرنسا وألمانيا أمس في لندن جميع دول الاتحاد الأوروبي ـ25 دولة ـ لتطبيق إجراءات تفتيش أكثر صرامة لحقائب اليد التي يصطحبها المسافرون معهم على متن الطائرات، وذلك بعد إحباط السلطات البريطانية لمخطط لتفجير طائرات ركاب وهي في طريقها عبر الأطلنطي الأسبوع الماضي.
وقال وزير الداخلية البريطاني جون ريد وبجانبه نظيريه الفرنسي نيكولا ساركوزي والألماني وولفجانج شويبله «نرغب في تطبيق إجراءات أمنية متساوية في كافة دولنا». وقال ريد إنه في الوقت الذي يأسف فيه لان عمليات تفتيش الحقائب تتسبب في تأخير المسافرين، إلا أنه يرى أن البديل لذلك هو خسائر في الأرواح.
ومن جانبه، قال شويبله «سنستفيد جميعا من تجربة بريطانيا في هذا الصدد». وأعلنت المفوضية الأوروبية في بروكسل أن الهدف من المحادثات إظهار التماسك والتضامن الأوروبي. وبدأت بريطانيا أمس في تطبيق إجراءات للحد من عدد حقائب اليد المسموح للمسافر اصطحابها معه على متن الطائرة إلى واحدة فقط بحجم حقيبة الكمبيوتر المحمول (لاب توب) مع حظر حمل مواد التجميل والسوائل.
ولا يزال هناك 24 شخصا محتجزين لدى الشرطة البريطانية حيث يخضعون للاستجواب منذ اعتقالهم الأسبوع الماضي للاعتقاد بأنهم كانوا يخططون لتفجير عدد من طائرات الركاب المتوجهة إلى الولايات المتحدة بواسطة قنابل محمولة في حقائب اليد.
واجتمع ريد في بداية الأمر مع ساركوزي وشويبله ثم التقوا في وقت لاحق بنظرائهم من فنلندا (الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي) والبرتغال وسلوفينيا للاطلاع على مستجدات التحقيقات التي تجريها بريطانيا مع المشتبه فيهم. وفي واشنطن، رفض البيت الأبيض أن يتهم بشكل قاطع تنظيم القاعدة بالوقوف وراء خطة الاعتداءات التي كشفتها بريطانيا الأسبوع الماضي قبل الحصول على ادلة تؤكد ذلك.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو بعد زيارة الرئيس جورج بوش للمعهد الوطني لمكافحة الارهاب في ماكلين (فيرجينيا قرب واشنطن) ان «هذه الاعتداءات تبدو أمرا يمكن أن يفعله تنظيم القاعدة، لكن المعلومات التي بحوزتنا حاليا لا تسمح بتأكيد ذلك». واكتفى سنو بالقول ان بعض التصريحات العلنية تتهم القاعدة وحكومات أجنبية أشارت إلى تورط التنظيم الإرهابي في خطة الاعتداءات.
وقال «قبل أن نتهم القاعدة نريد أن يكون في وسعنا إثبات ذلك لكم». ولزم الرئيس الأميركي جورج بوش الحذر الاثنين الماضي، مكررا ما قاله من قبل وزير الأمن الداخلي الأميركي مايكل شيرتوف بان المخطط المفترض الذي أجهضته لندن يحمل بصمات القاعدة. وقال بوش اثر اجتماعات عمل مخصصة للأمن القومي إن هذا الأمر من النوع الذي يمكن أن يقوم به تنظيم القاعدة. لكنه أضاف «لن أقول ذلك قبل أن يكون هناك دليل قاطع».
