تواصلت أمس أعمال العنف في العراق حيث هز العاصمة بغداد تفجيران أسفرا عن 16 قتيلاً و46 جريحاً، فيما سقطت ثلاث قذائف «هاون» في محيط مبنى وزارة الصحة العراقية وسط بغداد ، أما في البصرة فاحتل مسلحون مبنى محافظة المدينة احتجاجاً على مقتل شيخ عشائر بني أسد فيصل الخيون على يد مجهولين،

واندلعت اشتباكات عنيفة بينهم وبين القوات العراقية أسفرت عن مقتل ستة من المسلحين وجرح خمسة آخرين، في وقت كان الرئيس الأميركي جورج بوش يرفض تقسيم العراق كوصفة للحل. ففي منطقة النهضة وسط بغداد قتل 9 مدنيين على الأقل وأصيب نحو 28 آخرين بينهم أربعة من الشرطة العراقية بانفجار سيارة مفخخة تحت الجسر السريع بالقرب من سوق الجمعة.

وقال مصدر في وزارة الداخلية إن العبوة انفجرت في وقت يشهد فيه هذا المكان ازدحاما نتيجة توجه مئات المسافرين إلى المحافظات الجنوبية عبر مرآب النهضة القريب من مكان الحادث، وتسبب الانفجار بإحراق عدد من السيارات المدنية المتوقفة في مكان الحادث.

وقامت قوات الأمن بتطويق المكان وإغلاق المنافذ المؤدية إليه فيما هرعت سيارات الإسعاف لنقل الجرحى إلى مستشفى الكندي القريب. كما قتل سبعة أشخاص وأصيب 18 آخرون جميعهم من المدنيين بانفجار قنبلة قرب مستشفى شرقي بغداد، وقد تم نقل الضحايا أشلاء إلى المستشفى في حين يوجد عدد كبير من الجرحى في وضعية خطرة.

وفي تطور جديد، هاجم مسلحون أمس بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة مبنى محافظة البصرة وسط المحافظة التي تقع في جنوب العراق، على خلفية اغتيال الشيخ فيصل الخيون شيخ عشائر بني أسد في جنوب العراق. وقال مراسل «فرانس برس» في المدينة إن مسلحين مجهولين يرتدون ملابس سوداء وأسلحة ويحملون قذائف مضادة للدروع (ار بي جي) وأسلحة متوسطة وخفيفة هاجموا مبنى محافظة البصرة

وأوضح أن الاشتباكات بدأت بعد الساعة العاشرة صباحا واستمرت لمدة ساعة على الأقل، وأفادت مصادر أمنية أن الاشتباكات أسفرت في حصيلة أولية عن مقتل ستة من المسلحين وجرح خمسة آخرين واعتقال سبعة وإحراق خمس سيارات والاستيلاء على كميات من الأسلحة.

وأكد على أن تبادل إطلاق النار بين حراس المحافظة استمر حتى وصول قوات تعزيزات من الجيش العراقي.

وأفاد مصدر في الشرطة العراقية أن الوضع الآن مستقر وتمت السيطرة على الموقف، مؤكدا انه تم اعتقال خمسة من المسلحين.

ووصلت القوات البريطانية المسؤولة عن حفظ الأمن في محافظة البصرة وبعض المحافظات الجنوبية ضمن قوات التحالف إلى مبنى المحافظة بعد انتهاء الاشتباك وفرضت طوقاً أمنياً مع قوات الأمن العراقية. وتواصل العنف في بغداد بسقوط ثلاث قذائف «هاون» في محيط مبنى وزارة الصحة العراقية وسط العاصمة،

وكانت قوات أميركية دهمت المبنى الواقع في منطقة باب المعظم، واعتقلت خمسة من حراس وزير الصحة بتهمة وجود مخطوفين بمبنى الوزارة كما قتل في الحادث احد سائقي سيارات الإسعاف التابعة للوزارة. من جهة ثانية ، أعلن مصدر في الشرطة العراقية أمس عن إصابة شرطي بانفجار عبوة ناسفة على دورية للشرطة بمنطقة بلدروز شمالي شرقي مدينة بعقوبة،

كما عثرت الشرطة على جثتين مجهولتي الهوية بدت عليهما آثار تعذيب في قضاء المقدادية القريب. ووسط العنف الطائفي المتأجج في العراق، قال الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو أمس، إن الرئيس الأميركي جورج بوش رفض فكرة تقسيم العراق كحل لإنهاء أعمال العنف في إشارة إلى اقتراح لتقسيم البلاد إلى دول مختلفة وحسب الطوائف التي تقطنها (الأكراد والشيعة والسنة).

وقال توني سنو إن معظم العراقيين لا يعتبرون أنفسهم سنة وشيعة وأكرادا ولكن عراقيين ينحدرون من حضارة بلاد ما بين النهرين.

بغداد ـ «البيان» والوكالات