استمرت الهدنة في جنوب لبنان، فيما حفر عمال مقبرة مؤقتة لأكثر من 100 جثة مجهولة الهوية لأشخاص قتلوا خلال الحرب في حين تسعى جماعات إغاثة جاهدة للوصول إلى القرى المتضررة. وقال مسؤولو مستشفى في مدينة صور بجنوب لبنان إن الجثث ستوارى الثرى في مقبرة جماعية قرب ثكنات للجيش عند الظهر ما لم يطالب أقارب بها. ودفنت 72 جثة هناك في 21 يوليو لإخلاء مشارح المستشفيات المكتظة.
ودفعت الهدنة التي بدأ سريانها يوم الاثنين عشرات الآلاف من النازحين إلى التوجه إلى ديارهم رغم أن القصف الإسرائيلي دمر بلدات وقرى كثيرة. وتحاول وكالات إغاثة مساعدة من عادوا فضلاً عما يصل إلى 120 ألف شخص ظلوا في المنطقة الواقعة إلى الجنوب من نهر الليطاني على بعد نحو 20 كيلومترا من الحدود الإسرائيلية أثناء الحرب.
وقال الناطق باسم برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة ديفيد أور« نجحنا في الوصول حتى رميش لكن ما زالت هناك قرى أخرى أبعد ولم يتم الوصول لها بعد». وكان البرنامج أوصل الثلاثاء أكثر من 100 طن من الأغذية والمياه والوقود إلى رميش وهي قرية حدودية على بعد 25 كيلومترا جنوب شرقي صور.
وتكفي المؤن ستة آلاف شخص لمدة شهر. وكانت القرية عزلت ولم يكن بها وقود لضخ مياه الآبار ما اضطر الناس إلى شرب مياه البرك في إحدى المراحل. وقال اور ان قرى كثيرة سويت بالأرض بالفعل، وأضاف أنه «في بلدة عيتا الشعب فان ما بين 90 و95 في المئة من البلدة سوي بالأرض. تم قصفها من عبر الحدود ثم حين دخل الإسرائيليون لبنان واصلوا قصف عيتا الشعب بالدبابات والغارات الجوية».
وتابع أور أن كثيرا من الناس الذين بقوا في الجنوب تحركوا في نطاق المنطقة للجوء في صور أو البلدات التي يغلب على سكانها المسيحيون والتي استثنيت نسبيا من القتال، مضيفاً أن «هناك أضراراً بالغة لحقت بالبنية التحتية ونقصاً كبيراً في القرى...
لكن لا أعتقد أن الناس مكثوا في تلك المباني التي قصفت قصفا عنيفا. لقد فروا بأرواحهم». وفي صور من المقرر أن يفرغ برنامج الغذاء العالمي سفينة ترسو في وقت لاحق على متنها 24 شاحنة وأغذية ومياه ووقود من اجل 18 مستشفى.
