نددت الحكومة الفلسطينية وحركة «حماس» بعملية خطف الصحافيين الأجنبيين العاملين في محطة «فوكس نيوز» الأميركية، فيما كشفت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني عن تمكن الأجهزة الأمنية من التوصل إلى بعض المعلومات التي تقود للجهة الخاطفة مؤكدة ان أهداف الخاطفين سياسية.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية خالد أبو هلال، إن الأجهزة الأمنية تمكنت من التوصل إلى بعض المعلومات التي تقود للجهة الخاطفة، الا انه رفض الكشف عن طبيعة المعلومات «لمساعدة الأجهزة الأمنية في مواصلة جهودها لتحرير الصحافيين» اللذين اختطفا الاثنين مؤكدا أن هذه الجهود ستجني ثمارها خلال الأيام المقبلة.

مشددا على ان «الحكومة في غير واردها الخضوع للابتزاز ويعلم الخاطفون جيدا أنه لا يمكن لهم المتاجرة بهذه القضية ونحن ومنذ اللحظة الأولى نتعامل مع الحادث على أساس أنه رسالة سياسية موجهة من قبل جهة ما على الساحة الفلسطينية تقصد إيذاء الواقع الفلسطيني والمجتمع الفلسطيني والمساس بالحكومة الفلسطينية».

وأشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيه عملية خطف بحق الصحافيين الأجانب في غزة منذ تولي الحكومة الفلسطينية الجديدة زمام الأمور. ورفض أبو هلال الربط بين سياسة المحطة الأميركية الداعمة لاسرائيل وبين عملية الخطف

وقال «ان الصحافيين الأجانب وحتى لو كان منهم من يحمل الجنسية الإسرائيلية فهو ضيف وله حرمة المهنة» مشددا على أن الصحافة الأجنبية هي الرئة التي يتنفس منه الشعب الفلسطيني للكشف عن جرائم الاحتلال وعدوانه .

ونددت «حماس» بشدة بخطف الصحافيين الأجنبيين، وهما أميركي ونيوزلندي، مؤكدة على وجوب احترام حق الجميع، أيا كانت هويات وجنسيات أصحابها، في العمل الصحافي المهني دون قيود، وتقدير وإنفاذ الحريات العامة في إطار النظام والقانون الفلسطيني.

ورأت «حماس» في بيان لها في حادثة الخطف «اعتداء على قيمنا وأخلاقنا الوطنية الفلسطينية، ومساسا بقيم العمل الصحافي والإعلامي المكفولة للجميع بقوة القانون، فإنها تدعو الخاطفين فورا للتوقف عن هذا العبث غير الوطني وغير الأخلاقي، والإفراج دون إبطاء عن الصحافيين الأجنبيين».

ودعت حماس «الأجهزة الأمنية المختصة لممارسة واجباتها في الكشف عن الخاطفين، والضرب بيد من حديد على أيديهم، واتخاذ كل الاحتياطات اللازمة التي تضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا» مؤكدة على ان « ان هذه الحادثة ومثيلاتها تدفع باتجاه تشويه صورة شعبنا وكفاحه الوطني،

وتلقي بظلال كثيفة من الشك والاتهام حول الجهة التي تقف وراءها، ومدى تقاطعها ـ بقصد أو بدون قصد ـ مع الأجندة الصهيونية التي لا تنفك تشويها لشعبنا الفلسطيني وتلويثا لصورته الناصعة في كافة المحافل الإقليمية والدولية».

وكان مسلحون فلسطينيون يستقلون سيارة جيب من طراز «ماغنوم» اعترضوا الاثنين قرب منتزه بلدية غزة سيارة كانت تقل كلا من الصحافي الاميركي ستيف سنتانا المراسل في محطة «فوكس نيوز» ومصوره النيوزيلندي وقاموا بخطفهما واقتيادهما إلى جهة مجهولة.

غزة ـ «البيان»، والوكالات