أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس«أبو مازن» أمس، عن أنه بدأ المشاورات مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية والفصائل الفلسطينية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، فيما رجحت مصادر مطلعة لـ «البيان» أن يتم الإعلان عن الحكومة المزمعة نهاية الشهر الجاري، على أن تكون رئاسة الوزراء بالتناوب بين حركتي «حماس» و«فتح».
وقال أبو مازن في تصريح له خلال اجتماعه مع هنية في مقر الرئاسة في غزة «تباحثنا في مختلف القضايا التي تهم شعبنا والتي تحتاج لحلول ونحن بصدد إيجاد هذه الحلول وأبرزها تشكيل حكومة الوحدة الوطنية مبنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني وثيقة الأسرى». وأضاف «منذ هذه اللحظة ستبدأ المشاورات لتحقيق هذا الهدف».
من جهته، قال رئيس الوزراء الفلسطيني «تم بدء المشاورات لتشكيل حكومة وطنية استناداً لوثيقة الأسرى وتوخياً لتعزيز الوحدة الوطنية ورفع الحصار عن شعبنا وتخفيفاً للمعاناة والإفراج عن الوزراء والنواب».
وكشفت مصادر فلسطينية لـ «البيان» عن أن أبو مازن اتفق مع هنية في اجتماعهما على بدء الخطوات التنفيذية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وحسب مصادر مقربة من الرئاسة الفلسطينية فإن حكومة وحدة وطنية سيتم الإعلان عنها نهاية الشهر الحالي.
وقالت مصادر إن الحكومة الجديدة ستضم خمسة وعشرين وزيراً وتتمثل فيها جميع التنظيمات والفصائل الفلسطينية بما فيها حركة الجهاد الإسلامي. وأضافت المصادر أن «حماس» ستتولى سبع وزارات فيما ستتولى «فتح» ست وزارات،
مشيرة إلى أن فترة انتهاء الحكومة الجديدة مع انتهاء ولاية البرلمان الفلسطيني، وان رئاسة الوزراء ستكون بالتناوب بين الحركتين، وان البرنامج الوزاري سيستند إلى وثيقة الأسرى التي تم التفاهم عليها في جلسات الحوار الوطني الفلسطيني .
من جهته، أكد رئيس كتلة «حماس» في المجلس التشريعي خليل الحية «نحن ذاهبون إلى تهيئة الأجواء لتشكيل حكومة وحدة وطنية... وهذه المسألة لا خلاف عليها». ودعا الحية القوى الفلسطينية إلى تدارس الوضع الفلسطيني وواقع السلطة الفلسطينية وتقييم وجودها وفائدتها،
مؤكداً أنهم لم يدعوا إلى حل السلطة كما فهم مؤخراً من حديث رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية خلال خطابه في المجلس التشريعي الفلسطيني.