استشهد أمس بنيران الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين بينهم قائد في «كتائب شهداء الأقصى» ومسن في السبعين من العمر، مزقت جسده نيران طائرة حربية، في وقت توغلت آليات الاحتلال شمال قطاع غزة وسط إطلاق نار كثيف على منازل المواطنين،

في الوقت الذي عملت جرافاته على تدمير مساحات واسعة من الأراضي التابعة للضفة الغربية لاستكمال بناء جدار الفصل العنصري، بينما نجحت المقاومة الفلسطينية في منع الاحتلال من دخول بلدة قباطية في الضفة الغربية.

وأفادت مصادر طبية باستشهاد فلسطينيين بالقرب من معبر «كوسوفيم» شرق القرارة فلسطينيين يدعى معتصم سليمان قديح (23 عاماً). وكانت مصادر فلسطينية تحدثت عن سماع إطلاق نار كثيف بالقرب من معبر كسوفيم، قائلة فيما يبدو أنه اشتباك بين مقاومين فلسطينيين وقوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي في تلك المنطقة.

من جهة ثانية استشهد مواطنان على الأقل وأصيب اثنان آخران بجروح وصفت بالخطيرة في قصف جوي استهدف منزلا في منطقة الشيخ ناصر شرقي مدينة خان يونس. وقالت مصادر طبية إن الشهيدين وصلا أشلاء ممزّقة الى مستشفى «ناصر» وهما حسن رضوان شعث (70 عاما) ونجله ابراهيم (45 عاما)، وهو ناشط في كتائب «شهداء الأقصى».

وقال مسعفون ان 10 أشخاص على الأقل أصيبوا بجروح بعضهم في المنزل المستهدف والآخرين في منازل مجاورة اصيبت بأضرار في الانفجار. إلى ذلك توغل عدد من الآليات الإسرائيلية شرقي بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون شمال القطاع. وذكر شهود أن الآليات الإسرائيلية توغلت نحو كيلو متر واحد تحت غطاء نار كثيف مؤكدين أن جيش الاحتلال الإسرائيلي شرع بإقامة موقعين عسكريين تحصنت به الآليات الإسرائيلية.

وعمدت قوات الاحتلال الى جرف مساحات واسعة من الأراضي التابعة لبلدات عزون وكفر لاقف ودير استيا إلى الشرق من قلقيلية في الضفة الغربية. وقال سكان في بلدة بيت حانون بشمال قطاع غزة ان الجرافات الإسرائيلية تدعمها الدبابات اقتلعت ودمرت البساتين والمزروعات وان الجنود احتجزوا ستة أشخاص.

وجاءت مصادرة هذه الأراضي لاستكمال بناء جدار الفصل العنصري وستعمل هذه المصادرة على عزل عدة قرى في قلقيلية بعضها عن بعض كما ستجعل وصول المواطنين الفلسطينيين من عزون وكفر لاقف الى قلقيلية عملية شاقة وتحتاج إلى قطع مساحات طويلة.

وعلى صعيد المقاومة الفلسطينية، اشتبك مسلحون من «ألوية الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري «للجان المقاومة الشعبية» و«كتائب عزالدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» و«سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» مع قوة إسرائيلية حاولت اقتحام بلدة قباطية جنوب مدينة جنين شمال الضفة الغربية.

وقالت الفصائل في بيان مشترك: «حاولت قوة إسرائيلية مكونة من خمس وعشرين آلية عسكرية اقتحام بلدة قباطية فجر اليوم (أمس) إلا أن مجاهدينا تصدوا لها ودارت اشتباكات أدت لاصابة عدد من الجنود وإعطاب عدد من الآليات مما حال دون اقتحامهم للمخيم». وأكد البيان أن الجانب الإسرائيلي اعترف بإعطاب عدد من الآليات العسكرية جراء الاشتباكات. وأوضح أن العملية جاءت «تأكيدا على التمسك بنهج المقاومة».

ومن ناحية أخرى أعلنت «سرايا القدس» مسؤوليتها عن قصف مدينة عسقلان الساحلية جنوب إسرائيل بصاروخ مطور من طراز «قدس» متوسط المدى. وقال بيان للسرايا إن «المجموعة المجاهدة عادت إلى قواعدها بسلام» مؤكدا «إن مجاهدينا الأطهار أكدوا أن الصاروخ أصاب هدفه بدقة».

وأكد البيان « إنّ أي صهيوني على أرض فلسطين، كل فلسطين من نهرها إلى بحرها، سيكون هدفاً لنيران أسلحتنا وأجساد استشهاديينا المتفجرة ولقصف صواريخنا القدسية المطورة. وسنبقى نقاوم ما بقي جندي صهيوني على ثرى فلسطين المقدس».

وشدد البيان على «الاستمرار في قصف المغتصبات الصهيونية ما دام العدو يرتكب حماقاته بحق شعبنا الفلسطيني في الضفة وغزة.

غزة ـ ماهر إبراهيم، و«الوكالات»