اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في رسالة نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» أمس انه سيكون من الصعب تطبيق خطة الأمم المتحدة للسلام في لبنان لكنها «خطوة أولى جيدة» في اتجاه سلام دائم في الشرق الأوسط.

وقالت رايس إن القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي الجمعة والذي أدى إلى وقف الأعمال الحربية بين إسرائيل وحزب الله سيشكل فور تطبيقه «نكسة استراتيجية» لسوريا وإيران اللتين «كانتا تسعيان إلى إطالة أمد الحرب وتكثيفها» فيما كان العالم يحاول وقفها.

وأوضحت رايس انه خلافا لما حصل قبل عشر سنوات، في إشارة إلى آخر وقف إطلاق نار تم التوصل إليه «تساعد المجموعة الدولية الحكومة اللبنانية على خلق الظروف من اجل سلام دائم واستقلال كامل وسيادة تامة، وإرساء ديمقراطية فعلية وإضعاف حزب الله والتقليل من فرص قيامه بإعادة رص صفوفه وتسليح نفسه».

واعتبرت رايس أن «الوقف الكامل للأعمال الحربية والإفراج غير المشروط عن الجنديين الإسرائيليين الأسيرين (...) وزيادة عديد جنود حفظ السلام في جنوب لبنان بمعدل سبعة أضعاف» كلها أمور حاسمة بالنسبة لنجاح خطة السلام على المدى القصير.

وقالت إن خطة السلام «ترسي المبادئ السياسية لضمان سلام دائم دون وجود قوات أجنبية ولا أسلحة ولا سلطة في لبنان غير سلطة الحكومة اللبنانية التي تتمتع بالسيادة».وتابعت رايس «انه للمرة الأولى التي ألقت فيها المجموعة الدولية بكل ثقلها وراء إطار سياسي عملي يساعد الحكومة اللبنانية على تحقيق هذه المبادئ بما يشمل نزع أسلحة كل الميليشيات الموجودة على أراضيها».

وقالت إن «الاتفاق الذي توصلنا إليه الأسبوع الماضي كان خطوة أولى جيدة، لكنها ليست سوى خطوة أولى» مضيفة إن الولايات المتحدة ستساعد في «جهود اغاثة الشعب اللبناني وسندعمهم بشكل كامل فيما يقومون بإعادة اعمار بلدهم».

وتابعت رايس ان واشنطن رفعت مساعدتها الإنسانية العاجلة إلى خمسين مليون دولار. وفيما أعلن حزب الله انتصاره في النزاع الذي استمر شهراً، رأت رايس ان الحزب لم ينل سوى «اللوم من العالم على التسبب بهذه الحرب».

(ا ف ب)

واشنطن ـ محمد صادق والوكالات