سجل اليوم الثاني لوقف العمليات الحربية بين قوات الاحتلال وحزب الله عدة خروقات إسرائيلية وتحليق مستمر في أجواء الجنوب اللبناني، فيما أمطرت مواقع لجيش الاحتلال لم تنسحب بعد إلى ما وراء الخط الأزرق بعشرة صواريخ لم يتبنها حزب الله أو أي جهة، وبدأ جيش العدوان أمس بالانسحاب تدريجياً من الأراضي اللبنانية عبر إعادة قوة من سلاح المظليين إلى شمال فلسطين المحتلة،

فيما أكدت مصادر عسكرية أن قوات الجيش ستعزز بعضاً من مواقعه المتقدمة في الجنوب بانتظار قدوم طلائع القوة الدولية خلال الـ 48 ساعة المقبلة. وأعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن «الجيش الإسرائيلي لا يزال يسحب قواته من جنوب لبنان»، رافضاً توضيح «حجم هذا التحرك وتحديد التاريخ المتوقع لانتهاء عملية الانسحاب»، كما رفض الناطق باسم الحكومة آفي بازنر في رد على أسئلة للصحافة تحديد أي تاريخ لانتهاء عملية الانسحاب.

من جهته، صرح المسؤول الثاني في قيادة منطقة شمال إسرائيل العسكرية الجنرال شوكي شيشور أن «قواتنا المنتشرة في جنوب لبنان تحسن مواقعها في جنوب لبنان ونبذل في الوقت نفسه كل الجهود الضرورية لخفض عدد جنود الاحتياط هناك»..

في وقت نقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤولين في وزارة الدفاع الإسرائيلية أن «طلائع قوة دولية ستبدأ بالانتشار في لبنان في مهلة 24 إلى 48 ساعة، وأفادت أن «أولوية الجيش هي إعادة 80 في المئة من جنود الاحتياط إلى منازلهم».

إلى ذلك، أوردت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أن «الهدف هو سحب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في أسرع وقت ممكن تجنباً لوقوع صدامات مع اللاجئين اللبنانيين العائدين بأعداد كبيرة إلى مناطقهم».

من جهة أخرى، ذكر موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني أن «قوة من المظليين تم إنزالها يوم السبت الماضي في القطاع الأوسط من جنوب لبنان وكان يفترض أن تتقدم باتجاه مدينة صور بدأت بانسحابها»،

مضيفاً أن «هذه القوة أحضرت معها أشلاء جثث 5 جنود إسرائيليين قتلوا بإسقاط مروحية حربية يوم السبت الماضي بنيران مقاومي حزب الله»، ونقل عن ضابط في قوة المظليين التي قضت الليلة قبل الماضية تسير باتجاه الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة قوله إن «هذا ليس نهاية الحرب مع حزب الله وسنضطر لمحاربتهم مرة أخرى والسؤال هو فقط متى سيحدث ذلك».

وأوضح الموقع أن «تنسيقاً سيتم بين قوات الاحتلال سيتم مع قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) بخصوص نقل معلومات عن تحركات حزب الله إلى قوات الجيش اللبناني».

وفي ساحة القتال، أعلنت ناطقة باسم جيش الاحتلال أن 10 صواريخ أطلقت الليلة قبل الماضية بالقرب من مواقع تحتلها اسرائيل في الجنوب رغم وقف إطلاق النار مع حزب الله والذي دخل يومه الثاني،

وأوضحت «أن هذه الصواريخ لم تسفر عن سقوط ضحايا أو خسائر»، فيما أكدت على أن الجيش الإسرائيلي لم يرد على هذه الصواريخ التي اعتبرتها تل أبيب خرقاً لوقف العمليات الحربية».

بدورها أكدت شبكة «سي. إن. إن» نقلاً عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن «10 صواريخ كاتيوشا على الأقل سقطت في جنوبي لبنان في وقت مبكر من الصباح». ولم تعلن «المقاومة الإسلامية» رسمياً مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ، فيما أوضحت وزارة الحرب الإسرائيلية أنه «لم يصل إلى الأراضي الإسرائيلية أي صواريخ».

وبالنسبة لتواصل الخروقات الإسرائيلية أعلنت قوى الأمن اللبنانية أن «مروحيات قتالية إسرائيلية حلقت فوق قطاع في جنوب لبنان وألقت قنابل مضيئة».

وقال المصدر إن: «المروحيات حلقت فوق قريتي السكسكية واللوبية، على بعد 15 كيلو متراً إلى جنوب مدينة صيدا، وألقت فوقهما قنابل مضيئة»، وأضاف «لم تغادر مقاتلات الاحتلال وطائرات الاستطلاع من طراز (أم كي) سماء جنوب لبنان بالرغم من دخول وقف العمليات الحربية حيز التنفيذ».

بيروت ـ علي بردى

القدس المحتلة ـ وكالات