اعترف تقرير لخبراء عسكريين إسرائيليين حيال الأسلوب الذي اتبعه حزب الله في القتال بأن قادة الحزب درسوا التاريخ العسكري بعناية بما فيه الحرب الفيتنامية، وتلقوا تدريبا عسكريا واكتسبوا خبرة وتفوقا جديدين خلال مختلف الحروب التي خاضوها ضد الدولة العبرية، فيما اعتبر 58 في المئة من الإسرائيليين بعد نهاية العدوان ان قوات الاحتلال فشلت في تحقيق أهدافها.
وقال التقرير الذي نشرته الصحف الإسرائيلية أمس «إن أكثر الأسلحة التي استخدمها الحزب، وكانت ذات فعالية وتأثير كبير، هي القذائف والصواريخ الموجهة لاسلكيا والصواريخ الموجهة بالليزر والتي أدت إلى إيقاع خسائر بشرية كبيرة والفتك بالدروع والآليات الإسرائيلية».
وأضاف أن «أكثر قتلى الجيش الإسرائيلي كانوا نتيجة القذائف والصواريخ التي ضربت العربات المصفحة والصواريخ التي ضربت المباني التي يقوم فيها الجنود الإسرائيليون بمهمات البحث والمراقبة».
ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي قوله إن «معظم الصواريخ المضادة للدبابات يمكن إخراجها من المخابئ وإطلاقها بسرعة بواسطة اثنين أو ثلاثة رجال على بعد 3200 ياردة من الأهداف المحددة»،
وأضاف «ان أكثر الصواريخ التي استعملها حزب الله فعالية هي ساغر 2 الروسي التصميم وهو صاروخ موجه لاسلكيا ويغطى مجالا من 550 إلى 3200 ياردة». وأوضح أن الجنود الإسرائيليين اكتشفوا في المخابئ التابعة لحزب الله أجهزة للرؤية الليلية مرتبطة بأجهزة كمبيوتر تقوم بتغذيتها بالمعلومات عن الأهداف المراد قصفها بصواريخ ساغر 2».
ووفقا لمصادر الجيش الإسرائيلي فان «بعض الصواريخ المضادة للدبابات يمكن استخدامها لضرب الطائرات المروحية ما أدى إلى تقليص الجيش لاستخدام المروحيات في عمليات الإنقاذ والعمليات العسكرية».
من جانبه، قال ريتشارد شتراوس ناشر استطلاعات الرأي إنه «ليس سرا أن الجيش الإسرائيلي لم تكن لديه معلومات استخباراتية ولم يكن يعرف حجم السلاح الذي يملكه حزب الله أو كيف قام ببناء ترسانته وما هي قدراته العسكرية»، مشيرا إلى ان السرية والحرص لدى حزب الله زادا من صعوبات اختراق حزب الله.
وأوضح التقرير ان من ابرز الأمثلة لهذه السرية هو تلفزيون المنار التابع لحزب الله الذي حرص على «إذاعة أخبار وخطابات الأمين العام للحزب حسن نصرالله وبيانات الحزب الحربية وفشل الطيران الإسرائيلي في أكثر من محاولة في قصف الأبراج والشبكات وتدمير مقار قيادة الحزب.
وعلى ذات الصعيد، بخصوص غياب المعلومات وفشل جيش الاحتلال في حربه على حزب الله ولبنان، أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد «غلوبس سميث» أن 58 في المئة من الإسرائيليين يعتقدون أن إسرائيل لم تحقق أهدافها، أو أنها حققت جزءا يسيرا جدا منها.
وجاء في الاستطلاع أن 52 في المئة يعتقدون أن الجيش لم ينجح في مهماته، وأعرب ثلاثة في المئة فقط عن اعتقادهم بأن إسرائيل حققت معظم أو كل أهدافها مقابل 33 في المئة على عكس ذلك. من جهة أخرى، أشارت النتائج الى أنه لو أجريت الانتخابات البرلمانية اليوم ستحصل «كاديما»
وهو حزب رئيس الوزراء ايهود أولمرت على أقل من 20 مقعدا مقابل 29 حاليا، وحزب العمل على حوالي 12 مقعداً مقابل 19 حاليا، وأشارت النتائج الى أن 60 في المئة ممن صوتوا في السابق لهذين الحزبين لن يصوتوا لو أجريت الانتخابات اليوم.
وبشأن احترام اتفاقية وقف إطلاق النار قال 50 في المئة إنهم يعتقدون «ان وقف إطلاق النار سيستمر لمدة شهر في حين قال 35 في المئة ان وقف إطلاق النار سيستمر لأسبوع فقط»، وقال ستة في المئة فقط ان قرار مجلس الأمن 1701 يحقق معظم مطالب إسرائيل، في حين ان 66 في المئة يعتقدون أن القرار غير جيد، فيما اعتبر ربعهم أنه أفضل ما يمكن الحصول عليه في الظروف الحالية.
(وكالات)