واكبت التحركات الدبلوماسية أمس الجهود اللبنانية لمسح آثار العدوان الإسرائيلي على لبنان دعماً لمقاومته وصموده. ولا تزال الوفود تصل إلى بيروت للمساهمة في الجهود الدولية لنزع فتيل الأزمة وللمساهمة في إعادة اعمار البلاد التي شهدت حملة تدمير إسرائيلية لا سابق لها.
واجتمع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مع سفير مصر لدى لبنان حسين ضرار الذي نقل عن بري تشديده على «أهمية الوحدة الوطنية التي يعمل من اجلها ليل نهار وضرورة توحيد جميع القوى السياسية لأن الوحدة بين أبناء الشعب اللبناني قائمة ولم تتغير لا قبل ولا خلال ولا بعد الحرب، ولكن ضرورة التنسيق بين القوى الوطنية وان تتعامل بتناغم مع مستوى المسؤولية التي فرضتها نتائج الصمود وما حققته المقاومة من انتصارات وما حققه الشعب اللبناني من مكانة».
واجتمعت وزيرة الشؤون الاجتماعية نائلة معوض مع وفد من الاتحاد الأوروبي، ضم مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الإغاثة لوي ميشال، وزيرة التجارة الخارجية والتنمية الفنلندية بولا ليهتوماكي وسفير المفوضية الأوروبية باتريك رينو.
وقالت معوض ان البحث تركز على «كيفية مواجهة القضايا الإنسانية والمشاكل الطارئة التي سيواجهها النازحون عند رجوعهم إلى بيوتهم وقراهم وبلداتهم». وأضافت ان وقف النار يجب أن يكون «شاملا ومستمرا ومستديما يجب ان تساعد جميعا وكل الفرقاء في لبنان من اجل تطبيق دقيق للقرار 1701 الذي هو يشكل اكبر ضمانة لنا لدى المجتمع الدولي ولدى مصلحة اللبنانيين».
ورداً على سؤال حول تصريح الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، قالت«سمعت كلام السيد نصر الله بكل دقة، ومقاربتنا للموضوع واضحة جدا، نحن نعتبر ان بناء دولة لبنانية قوية، بناء دولة المؤسسات هي التي يمكن ان تؤمن الاستقرار في لبنان، الاستقرار النهائي للشعب اللبناني.
ودولة المؤسسات هي دولة الطائف، ولا بناء لدولة في وجود ازدواجية القرار في قضية حمل السلاح، وفي قضية اخذ القرار بالحرب او السلم، وإلا سنبقى مهددين من جهة من انتهاكات إسرائيلية لسيادتنا ومن جهة أخرى أبقاء لبنان ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية».
ثم تحدث لوي ميشال فقال «نحن هنا لنؤكد التزام الاتحاد الأوروبي الكامل بمساعدة لبنان وشعبه والوقوف إلى جانبه، نحن وزملاؤنا هنا نعمل على المساعدة الإنسانية وإعادة الاعمار». وأكدت الوزيرة ليهتوماكي تعهد الاتحاد الأوروبي «دعم لبنان ومساعدته في إعادة البناء، وأيضاً المساعدات الإنسانية فعالة وناشطة في الوقت الحالي»، وأملت ان «يكون وقف إطلاق النار هو البداية لسلام دائم،
كما انه يعطينا الفرصة في توزيع المساعدات الإنسانية والتي هي مهمة جدا. فالاتحاد الأوروبي مؤهل للعب دور رئيسي في إيجاد حل سياسي وشامل، ليس فقط في لبنان بل في المنطقة بأكملها». كما وصلت إلى بيروت وزيرة التنمية الدولية العضو في البرلمان البريطاني هيلاري بن في زيارة تهدف إلى التعبير عن التزام المملكة المتحدة في مساعدة لبنان بما فيها مساهمة بريطانيا للتخفيف من الأزمة الإنسانية.
بيروت ـ «البيان»
