أعلن الرئيس السوداني عمر البشير أن السودان سيحارب قوات الأمم المتحدة في حال أرسلت إلى دارفور في غرب البلاد، مثلما تصدى حزب الله اللبناني للقوات الإسرائيلية، في وقت دعت منظمة هيومان رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان انه ينبغي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يفرض عقوبات على الرئيس السوداني لعرقلته مسعى احلال السلام في منطقة دارفور.

وقال الرئيس السوداني في تصريحات نشرتها الصحف الحكومية أمس «اننا نؤكد هزيمة أي قوات تدخل البلاد مثلما هزم حزب الله القوات الإسرائيلية». وأوضح البشير أيضاً في خطاب ألقاه بجبل الأولياء على بعد 50 كلم جنوب الخرطوم لمناسبة الذكرى ال52 لتأسيس الجيش السوداني «اننا نؤكد عدم دخول أي قوات أجنبية في دارفور تحت الفصل السادس أو السابع، نؤكد عدم دخول قوات أميركية أو بريطانية أو قوات يفرضها مجلس الأمن».

وأشاد الرئيس السوداني بصمود حزب الله بقيادة حسن نصرالله وكسره للأبد لشوكة القوات الإسرائيلية. ووصف البشير الاحتفال بعيد الجيش أنه نقلة نوعية للقوات المسلحة بعد إعادة هيكلتها وتدريبها وتوفير المعينات لها لتؤدي رسالتها وواجبها الوطني.

وأضاف «مثلما هزمنا مخططات الأعداء في الماضي سنهزمها الآن بعد أن أصبح السودان يزود قواته المسلحة باحتياجاتها من الزاد والعتاد الحربي».وحيا البشير، صمود القوات المسلحة في الزود عن الوطن وعقيدته ومكتسباته، وقال إنها رمز لعزة الشعب وقوته وشهامته والحامي لأرضه وعرضه.

وأشاد بصمود القوات المسلحة رغم المؤامرات الخارجية التي تعرضت لها والتي أدت في مثل حالتها لانهيار العديد منها في الدول الأخرى. من جهتها، قالت منظمة هيومان رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان انه ينبغي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يفرض عقوبات على الرئيس السوداني عمر حسن البشير ومسؤولين كبار آخرين لعرقلتهم مسعى للمنظمة الدولية لإحلال السلام في منطقة دارفور.

وفي رسالة إلى مجلس الأمن دعت المنظمة «إلى توسيع حظر السلاح ليشمل جميع مناطق السودان وليس فقط دارفور ومنح تفويض لأكثر من 20 ألف جندي للأمم المتحدة لم تسمح حكومة الخرطوم لهم بدخول دارفور».

وقال مدير افريقيا في هيومان رايتس ووتش بيتر تاكيرامبودي في بيان منفصل «المدنيون في دارفور في حاجة ماسة الى الحماية والحكومة السودانية تعترف بأنها لا يمكنها إنقاذهم من العنف». وأضاف أنه «ينبغي للمجلس أن يفرض عقوبات شخصية ومستهدفة على كبار المسؤولين السودانيين المسؤولين عن منع دخول جنود الأمم المتحدة الى دارفور».

ووافق مجلس الأمن الدولي في العام 2005 على قرار يطالب بعقوبات تشمل تجميد الأصول في الخارج وحظر السفر على الأفراد الذين يتحدون جهود السلام أو ينتهكون حقوق الإنسان أو يقومون برحلات جوية عسكرية فوق دارفور،

لكنه لم يستخدم سوى مرة واحدة في ابريل الماضي لفرض عقوبات على قائد بسلاح الجو السوداني وقائد لميليشيا موالية للحكومة واثنين من قادة المتمردين.وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان دعا سابقاً إلى إرسال قوة دولية لحفظ السلام تتألف من 24 ألف جندي إلى دارفور.

(وكالات)