هددت إيران بقصف تل أبيب بالصواريخ في حال تعرضها لهجوم أميركي إسرائيلي، في الوقت الذي أعلنت فيه تحديها لقرار مجلس الأمن الدولي برفضها تعليق تخصيب اليورانيوم . وقال رئيس مجلس الخبراء الإيراني أحمد خاتمي وهو الجهاز الذي يضم 86 من رجال الدين والذي يراقب دستوريا المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي- إن طهران ستضرب تل أبيب بصواريخها متوسطة المدى في حالة تعرضها لهجوم.
وأضاف خاتمي في حديثه إلى التلفزيون الإيراني انه إذا ما تعرضت إيران لهجوم من الجيش الأميركي أو الإسرائيلي «فلابد أن يخافوا من اليوم الذي تضرب فيه صواريخنا التي يصل مداها 2000 كيلومتر تل أبيب».
وقال «إن صواريخ حزب الله (البالغ مداها) 70 كيلومترا حولت إسرائيل إلى بلد أشباح، وإذا ما أرادت الولايات المتحدة وإسرائيل مهاجمة إيران فعليهما أن تخشيا اليوم الذي ستضرب فيه صواريخنا البالغ مداها ألفي كيلومتر قلب تل أبيب».
وأضاف خاتمي أن على الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت أن يستخلصا العبرة ويدركا أن المساس بالإسلام هو كالعبث بذيل الأسد.ويقول خبراء في الأسلحة إن أقصى مدى للصواريخ شهاب 3 الإيرانية تبلغ نحو ألفي كيلومتر بمعنى أنها قادرة على ضرب إسرائيل وكذلك القواعد العسكرية الأميركية في الخليج.
وحذر قادة عسكريون إيرانيون مرارا من أنهم لن يترددوا في استخدام الصواريخ شهاب 3 إذا ما تعرضت إيران لهجوم بسبب برنامجها النووي الذي يسبب أزمة دولية.وتقول واشنطن إنها تريد حلا دبلوماسيا للنزاع النووي الإيراني مع الغرب، ولكنها لم تستبعد الخيارات العسكرية.
في موازاة ذلك، أكد الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أن الأنشطة الذرية الإيرانية للأغراض السلمية ستمضي قدما دون توقف، وقال نجاد خلال لقائه مع رؤساء الجامعات الإيرانية أمس إن «أنشطتنا النووية تسير وفقا للمعايير والقوانين الدولية وليس لدينا أي عائق أو مشكلات».
وأضاف ان أعداء الشعب الإيراني قد أصابهم اليأس والإحباط في مواجهة الإيرانيين في القضية النووية، لذا يحاولون حاليا بث الفرقة داخل إيران.ومن جانبه، أعلن رئيس الوكالة النووية الإيرانية غلام رضا أغا زاده أن بلاده ترفض تعليق تخصيب اليورانيوم كما دعاها لذلك مجلس الأمن الدولي.
ونقلت وكالة ايسنا للأنباء عن غلام زاده قوله إن التكنولوجيا النووية محلية بالكامل ولا يمكن لأحد أن يوقفها بالتهديد. وأضاف «نحن مستعدون للنظر في كل إجراءات الثقة لكن وقف التخصيب ليس إجراء ثقة». وأمهل مجلس الأمن الدولي في قرار اعتمده في 31 يوليو إيران حتى 31 أغسطس لتعليق كل نشاطاتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم وإلا واجهت احتمال فرض عقوبات عليها.
وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني ووزير الخارجية منوشهر متقي دانا قرار مجلس الأمن، وأكدا أن إيران لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم.على صعيد آخر، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن قراصنة الكمبيوتر في إسرائيل حاولوا النيل من موقع مدونة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد التي أنشأها مؤخرا.
وأضافت الصحيفة أن جهود الإسرائيليين نجحت بعض الشيء، فتعطل الموقع لمدة ساعة لكنه عاد للعمل مساء. ويقول المدونون الإسرائيليون إن تعطل المدونة إنما يرجع إلى جهد مشترك بذلوه حيث قام آلاف الإسرائيليين بزيارة الموقع في نفس الوقت مما تسبب في تعطيله.
وتحتوي المدونة التي يمكن قراءتها باللغات الفارسية والانجليزية والعربية والفرنسية على استطلاع لرأي زوار المدونة يقول «هل ترى وراء العدوان العسكري الإسرائيلي الأميركي على لبنان نوايا لبدء الحرب العالمية الثالثة؟».كما يحتوي على مدونة واحدة كتبها أحمدي نجاد وركز فيها على نشأته أيام الشاه في إيران وانتقد فيها نظام الشاه الذي قال إنه كان يسعى إلى تبعية إيران للغرب اقتصادياً وسياسياً وثقافياً.
من جانب آخر، افتتح في طهران معرض للصور الكاريكاتورية عن محرقة اليهود خلال الحرب العالمية الثانية وذلك للرد حسب منظمي المعرض على الصور الكاريكاتورية التي نشرت للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، وأثارت موجة من الاضطرابات في أوروبا وفي دول إسلامية.