تصاعدت أمس أعمال العنف في العراق بمقتل 15 شخصاً في أعمال متفرقة، حيث فجر مهاجم انتحاري شاحنة ملغومة أمام مكتب حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في مدينة الموصل الشمالية وقتل تسعة وأصاب 35 شخصا على الأقل في الانفجار،
فيما قتل مسلحون ثلاثة خبازين كانوا يزودون الجيش العراقي بالخبز في بلدة المقدادية، فيما قالت الشرطة إن شخصين قتلا وأصيب خمسة مدنيين عندما فتح مسلحون يستقلون سيارة نيران أسلحتهم على متسوقين في سوق بوسط سامراء بعد انفجار في المنطقة.
وصعد المسلحون من أعمال العنف باستهدافهم ضابطا سابقا بالجيش العراقي حيث قتلوه بالرصاص على طريق سريع قرب الدجيل (على بعد 90 كيلومترا شمالي بغداد).كما قال مركز شرطة مشترك بين القوات الأميركية والعراقية إن قنبلتين انفجرتا على جانب أحد الطرق واستهدفتا قوات خاصة تابعة للشرطة قرب ملوية سامراء شمالي بغداد مما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم وتدمير إحدى المركبات.
وتبقى عملية الموصل الأشد دموية بمقتل تسعة أشخاص وإصابة 36 آخرين بجروح في الموصل (370 كيلومتراً شمال بغداد) في عملية تفجير انتحارية بسيارة مفخخة قرب اكبر مقار الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس جلال طالباني.وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه إن «انتحاريا يستقل سيارة مفخخة فجر نفسه بالقرب مقر الاتحاد الوطني الكردستاني في حي التأميم أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بجروح».
وسمع أمس دوي انفجار في المنطقة الخضراء بالعاصمة العراقية بغداد والتي تضم مباني حكومية عراقية كما تضم السفارتين الأميركية والبريطانية ومقرا للقوات الأميركية، ولم تتسن معرفة المزيد من التفاصيل. من ناحية أخرى، تواصل القوات الأميركية إغلاقها لحي العامرية وحي الشعلة غربي بغداد لليوم الثالث على التوالي في إطار عملية أمن بغداد لتفتيش نحو أربعة آلاف منزل فيهما للحد من جرائم القتل والاغتيالات والعنف الطائفي.
وأعلنت الشرطة العراقية أمس إصابة ثلاثة من مغاوير الشرطة واثنين من المدنيين بانفجار عبوتين ناسفتين بالقرب من مئذنة الملوية في شمال مدينة سامراء (110 كيلومترات شمال بغداد). وقال مصدر في الشرطة طالبا عدم الكشف عن اسمه إن «دورية للمغاوير تعرضت إلى انفجار عبوة ناسفة بالقرب من مئذنة الملوية شمال المدينة أسفرت عن إصابة احد أفراد الدورية واثنين من المدنيين».
وأضاف «أن الشرطة العراقية فرضت طوقا امنيا حول مكان الانفجار، وفي تلك الأثناء انفجرت عبوة أخرى على تجمع الشرطة أسفرت عن إصابة اثنين آخرين».من جهته، أكد الجيش الأميركي أمس في بيان له إن القوات العراقية والأميركية عزلت حي الدورة ذي الغالبية السنية في جنوب بغداد بحواجز أسمنتية في إطار حملة واسعة للقضاء على المتمردين والعنف الطائفي.
وأوضح الجيش الأميركي انه تم نصب العشرات من الحواجز الأسمنتية حول منازل السكان في الحي «في محاولة لإبقاء الإرهابيين خارج الحي»، وأضاف الجيش في بيان له أن «جميع السيارات الخارجة والداخلة للحي يتم إيقافها وتفتيشها في نقاط تفتيش للشرطة العراقية للبحث عن إرهابيين معروفين في تصنيع العبوات الناسفة وحيازة أسلحة غير مرخصة».
وأكد البيان أن «عملية الإغلاق لم تأت بسبب الهجمات ضد قوات التحالف، بل بسبب استخدامه من قبل الإرهابيين الذين يحاولون إشعال حرب طائفية بين الشيعة والسنة».
بغداد ـ «البيان» والوكالات