لجأت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس إلى محاولة للتعويض عن خسارتها في لبنان بالتنكيل بالفلسطينيين العزل حيث قصفت منازل ودمرتها بالكامل شمال القطاع كما جرفت الأراضي في الوقت الذي أعلن عن استشهاد مسنة فلسطينية تبلغ 70 عاماً وجرح ثمانية عشر آخرين معظمهم من الأطفال في القصف الإسرائيلي، في الوقت الذي أسرت 13 مقاوما.

وأكدت مصادر طبية فلسطينية في مستشفى نابلس ان المسنة ام خليل «70 عاماً» استشهدت جراء إصابتها بنوبة قلبية حادة إثر عملية القصف وإطلاق النار العشوائي التي نفذتها قوات الاحتلال في محيط منزلها فيما أصيب مواطن فلسطيني وفتاة أخرى برصاص قوات الاحتلال العشوائي وصفت جراحهما بالمتوسطة.

وذكرت مصادر فلسطينية وشهود أن قوات الاحتلال تدعهما الآليات العسكرية والجرافات الإسرائيلية اقتحمت المخيم وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي وقامت بهدم منزلين واعتقلت 4 من أفراد عائلة واحدة بحجة ان مطلوبين يتحصنون في المنزل المستهدف.

إلى ذلك، أكد مصدر امني فلسطيني ان طائرة إسرائيلية أطلقت صاروخا على منزل يملكه حسين أبو عودة في بلدة بيت حانون ما أدى إلى تدمير المنزل وإلحاق أضرار في عدة منازل مجاورة. وفي جباليا شمال القطاع، أصيب 18 فلسطينيا على الأقل في غارة صاروخية شنها الطيران الحربي الإسرائيلي واستهدفت منزلا دمر بالكامل. يعود لناشط في حركة الجهاد الإسلامي.

وأوضح مصدر طبي ان غالبية الجرحى من الأطفال مشيرا الى ان حالة احد الجرحى «خطيرة فيما فقدت امرأة العين اليمنى اثر إصابتها بشظايا».من جهة ثانية، شرعت جرافات الاحتلال بتجريف مساحات واسعة من أراضي المواطنين في قرية كفر لاقف شرق قلقيلية تمهيداً لإقامة المرحلة الثالثة من جدار الفصل العنصري الذي تقيمه في عمق الأراضي الفلسطينية.

وأفاد ماجد عدوان سكرتير بلدية عزون «بأن جرافات الاحتلال شرعت بتجريف 250 دونماً من أراضي البلدتين تمهيداً لإقامة مرحلة جديدة من الجدار».وأوضح أن المقطع الجديد للجدار يعزل مئات الدونمات من أراضي البلدتين إضافة إلى 250 دونماً سيتم تدميرها بالكامل لإقامة هذا المقطع من الجدار.

في غضون ذلك، اقتحمت وحدات خاصة إسرائيلية محيط مستشفى رام الله ومستشفى الشيخ زايد تساندها قوة تقدر بـ 35 جيبا عسكريا حيث اعتقلت كلا من شادى أبو حلاوة وهو من عناصر المخابرات العامة الفلسطينية وباسم خلايلة والذي تعرض للضرب الشديد على يد قوات الاحتلال.

وقالت مصادر إسرائيلية إن الجيش اعتقل 13 مطلوبا في مختلف مدن وقرى الضفة، وأن الاعتقالات طالت نشطاء من حركة «فتح» والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجهاد الإسلامي وحركة حماس. وعلى صعيد المقاومة الفلسطينية أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن قصف موقع ناحال عوز الاحتلالي شرق مدينة غزة بصاروخين من طراز «قدس 2».

وأضافت السرايا في بيان أن العملية جاءت ردا على ما وصفه بالمجازر الإسرائيلية في فلسطين ولبنان متوعدين بمزيد من العمليات في العمق الإسرائيلي.

غزة ـ ماهر إبراهيم