بعد ساعات من بدء تنفيذ قرار وقف العمليات الحربية إعمالاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701 عقد قائد قوة الطوارئ الدولية في لبنان الآن بيليغريني اجتماعاً مع ممثلين عن قيادتي الجيشين اللبناني والإسرائيلي للبحث في الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني مكانه. فيما استمر الحصار البحري والجوي الإسرائيلي للبنان.

وأعلن ناطق عسكري إسرائيلي لوكالة فرانس برس أن قوات إسرائيلية بدأت تنسحب من لبنان بعيد دخول إجراء وقف الأعمال الحربية حيز التنفيذ عملا بقرار مجلس الأمن 1701. ودخل قرار وقف الأعمال الحربية بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ عند الثامنة بالتوقيت المحلي أمس بعد أكثر من شهر من حرب دامية.

وأكد مصدر امني لبناني أن الجيش الإسرائيلي انسحب ظهر أمس من ثكنة مرجعيون في جنوب لبنان التي احتلها الخميس الماضي. وأوضح المصدر أن القوات الإسرائيلية أخلت الثكنة بعد ساعات قليلة على دخول قرار وقف العمليات الحربية بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ.

من ناحيته، أكد العميد عدنان داود قائد القوة الأمنية المشتركة التي انسحب 350 عنصراً منها من الثكنة بعد أن دخلتها القوات الإسرائيلية، أن هؤلاء سيعودون اليوم. وأوضح لمراسل وكالة فرانس برس »ان عددا من العناصر وصلوا بعد ظهر الاثنين إلى الثكنة للاستكشاف وان العناصر الآخرين سيعودون الثلاثاء«.

وأخلى عناصر القوة الأمنية المشتركة الجمعة مقرهم العام في ثكنة مرجعيون وانسحبوا من البلدة بمواكبة قوات الطوارئ الدولية ورافقهم آلاف من المدنيين الذين أرادوا النزوح عن المنطقة هربا من القصف الإسرائيلي. وتتألف القوة الأمنية اللبنانية المشتركة من 1500 عنصر وتم تشكيلها بعد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان سنة 2000.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس أن وقف إطلاق النار يبدو ساريا باستثناء حوادث فردية وانه سيعين فريقا لإجراء تحقيق »واسع وشامل« بشأن الحرب. وتظهر استطلاعات للرأي أن غالبية الإسرائيليين تؤيد الحرب إلا أنها تنتقد كيفية إدارتها.

من جهته أعلن الناطق باسم قوة الطوارئ ميلوس شتروغر في بيان أن بيليغريني التقى ضباطا كبارا يمثلون الجيشين اللبناني والإسرائيلي ظهرا في مقر القوة الدولية في الناقورة على الحدود الإسرائيلية اللبنانية. وأشار إلى أن البحث تناول »انسحاب الجيش الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان« تطبيقا لما جاء في القرار الدولي 1701 حول وقف العمليات الحربية الذي بدأ العمل به صباحا. كما ذكر البيان أن البحث تناول »الالتزام وتطبيق الاتفاق حول وقف الأعمال الحربية«.

ودعا مجلس الأمن في القرار 1701 إلى وقف العمليات العسكرية ، وقالت صحيفة »هآرتس« إن القوات الإسرائيلية ستنتشر بعد عشرة أيام عند خط يقع شمال الحدود الإسرائيلية اللبنانية وذلك عندما يبدأ الجيش اللبناني بنشر قواته في جنوب لبنان.

من جهة أخرى، قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن القوات في لبنان تلقت أوامر بإطلاق النار على مقاتلي حزب الله الذين » يشكلون خطراً على الجنود« الإسرائيليين وسيتم إعطاء أوامر للقادة الميدانيين بتفعيل إطلاق نار من مروحيات حربية أو طيران حربي ومدفعية في حال تعرض القوات للخطر وتكون بحاجة إلى عمليات إنقاذ.

ونقلت صحيفة »يديعوت أحرونوت« عن مصادر في جهاز الأمن قولها إنه في حال تجدد إطلاق النار فإنه سيتم قصف بيروت. وأعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش سيبقي على حصاره الجوي والبحري الذي يفرضه على لبنان حتى وضع آلية للحؤول دون تهريب السلاح إلى حزب الله اللبناني. وأفادت ان »الحصار البحري والجوي سيستمر حتى وضع آلية لمراقبة تهريب السلاح«.

السنيورة يطالب »الكبار« رفع الحصار

طلب لبنان من مجلس الأمن الدولي العمل على رفع الحصار الإسرائيلي البحري والجوي عنه. وقال مصدر رسمي إن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة استدعى بعد ظهر أمس سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وهم سفراء: الولايات المتحدة جيفري فيلتمان، فرنسا برنارد إيمييه، وبريطانيا جيمس وات ،القائم بأعمال السفارة الصينية وانغ تشو بزني وسفير روسيا سيرغي بوكين، وبحث معهم في الحصار التي تفرضه إسرائيل على لبنان.

وقال المصدر إن السنيورة أثار مع السفراء مسألة إعلان إسرائيل استمرارها بالحصار البري والبحري والجوي على لبنان وضرورة رفعه. وأضاف ان السنيورة طلب أيضاً من السفراء إمكانية المساعدة في استحضار جسور حديدية مؤقتة لوصل الطرقات المقطوعة تمهيداً لبدء عملية إعمار الجسور.

مقتل 116 ضابطاً وجندياً وجرح 750 آخرين

قال ضابط بارز في الخدمات الطبية بالجيش الإسرائيلي ان 116 ضابطا وجنديا إسرائيليا قتلوا وأصيب 750 بجراح بعضهم بالغة الخطورة منذ بداية الحرب وحتى دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ .

وأضاف هذا الضابط في تصريح لصحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم أن أعداد القتلى والجرحى المشار إليها هي فقط ما تم احصاؤه في داخل الجبهة في الأراضي اللبنانية دون إشارة إلى أعداد القتلى والجرحى من الجيش في فلسطين المحتلة.

(قنا)

بيروت ــ »البيان« والوكالات: