هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أمس بمطاردة قادة حزب الله »في كل مكان وكل زمان«. وأضاف اولمرت في خطاب ألقاه في جلسة خاصة للهيئة العامة للكنيست بعد ظهر أمس أنه »في كل مواجهة كانت يد جنود الجيش الإسرائيلي هي العليا وقادة حزب الله اختبأوا وانشغلوا بالأكاذيب. لم يتم تنظيف هؤلاء الأشخاص وسنواصل مطاردتهم في مكان وكل زمان«. ووعد أولمرت أن تركز حكومته جهودها لترميم منطقة شمال إسرائيل في إطار »خطة قومية« تستغرق سنوات عدة.

واعترف أولمرت أنه »كانت هناك إخفاقات سنضطر إلى فحصها ولن نخفيها ولن نكنسها«، وذلك في وقت تتزايد فيه الدعوات في إسرائيل لتشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات إدارة الحرب وعدم استعداد الجبهة الداخلية في إسرائيل لهذه الحرب.وقال إن »دولة إسرائيل أوضحت للعالم أنها لن تمر على أي هجمات ضدها في كل مكان«. وأضاف أن قرار مجلس الأمن الدولي 1701 القاضي بوقف إطلاق النار في لبنان سيؤدي إلى »تغيير الوضع عند الحدود الشمالية بصورة جذرية. والمجتمع الدولي شريك في فكرة القضاء على دولة الإرهاب التي نمت في لبنان« في إشارة إلى حزب الله.

وشدد على انه لن يكون هناك بعد اليوم أي دولة ترعى »منظمة إرهابية«. وأعلن أنه يتحمل المسؤولية عما حدث منذ اتخاذ القرار بشن الحرب ضد لبنان وقال إن »المسؤولية الكاملة عن هذه العملية ملقاة علي كرئيس للحكومة. ولا أعتزم ولا أطلب أن أتقاسم هذه المسؤولية مع أحد لأن هذه المسؤولية ناجمة عن مهام رئيس الحكومة في إسرائيل«. واعتبر أولمرت أن »هذا القرار الذي اتخذته حكومة إسرائيل ويقضي بعدم السكوت يدوي وسوف يدوي في عواصم العالم القريبة منا والبعيدة. وهو يعني أن دولة إسرائيل لن تتعرض لأي مس في سيادتها ولن تضبط النفس أكثر على أي مس بمواطنيها وسوف ترد بقوة على كل عملية إرهابية من الشمال أو الجنوب أو الشرق أو البحر،من كل مكان«.

وكانت قد افتتحت جلسة الهيئة العامة للكنيست رئيسته داليا ايتسيك ودعت الأعضاء إلى الامتناع عن العراك »فجنودنا ما زالوا الآن في لبنان والحرب لم تنته«. وقالت ايتسيك إن »على هذه الحكومة أن توحد دولة إسرائيل للحرب القادمة التي قد تنزل علينا في أي وقت.علينا الآن استخلاص العبر«.وطالبت أولمرت »بالشروع في اتصالات لتشكيل حكومة طوارئ قومية لتعثر بدورها على الأجابات الصحيحة عن أدائنا جميعاً«.

وألقى رئيس المعارضة البرلمانية رئيس حزب الليكود بنيامين نتانياهو خطابا اتسم بتناول قضايا محل إجماع في إسرائيل لكنه تضمن أيضا بعض الملاحظات اللاذعة.وقال نتانياهو إنه انضم للمعركة الإعلامية التي شنتها إسرائيل في أنحاء العالم لكنه سارع إلى القول إن »التوجه للانسحابات الأحادية الجانب قد انهار ويتوجب استبداله بالتبادلية« في إشارة إلى إعلان أولمرت خلال الحرب عن اعتزامه مواصلة تنفيذ »خطة التجميع« بعد انتهاء الحرب في لبنان.

ورأى نتانياهو أنه »كانت هناك إخفاقات في التعرف على المخاطر وفي إدارة الحرب وإدارة شؤون الجبهة الداخلية وبالتأكيد ومن دون شك سنطالب باستخلاص العبر وإصلاح الخلل. لقد عشنا في سبات وتلقينا رنين إيقاظ« في إشارة إلى هجوم حزب الله في 12 يوليو الماضي على موقع عسكري إسرائيلي وأسر جنديين إسرائيليين وقتل 8 آخرين. وأضاف نتانياهو، المعروف بمعارضته للانسحابات الأحادية الجانب، أن »الانسحابات الأحادية الجانب سحقت قوة الردع ومنحت مواقع لأعدائنا وهذه مواقع متطورة وتمكن من إطلاق النار على بلداتنا ومدننا« في إشارة إلى الانسحاب الإسرائيلي من لبنان في مايو 2000 ومن قطاع غزة في صيف العام الماضي.

واعتبر نتانياهو أنه »في كل جيل وجيل يهاجمنا من يريد القضاء علينا،لكن منذ هتلر لم يقم شرير مثل أحمدي نجاد »أي الرئيس الإيراني« الذي يعلن عزمه على إبادتنا ويطور أسلحة نووية لتنفيذ مأربه.وحتى ينفذ مأربه فإنه يستخدم أذرعه، في الجنوب حماس السني وفي الشمال وهو حزب الله المسمم وهذا جزء من القوس الشيعي من إيران حتى لبنان«.