على وقع احتفالات بانتصار المقاومة اللبنانية عمت المدن السورية، أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن حزب الله انتصر في المعركة العسكرية و»يجب علينا أن ننتصر في المعركة السياسية« معتبراً أن أحد أهداف الحرب الإسرائيلية إنقاذ قوى 14 آذار اللبنانية، وفقاً لتصريحات نشرتها الاثنين صحيفة »الأسبوع« المصرية، عشية إلقائه خطاباً صباح اليوم (الثلاثاء) يتحدث فيه عن آخر التطورات السياسية في المنطقة وموقف سوريا منها، بعد سريان وقف الأعمال الحربية في لبنان، في افتتاح المؤتمر العام الرابع لاتحاد الصحافيين في الجمهورية العربية السورية.

وأكد الرئيس السوري الذي التقى وفداً يضم نواباً وشخصيات مصرية أن »المعركة العسكرية ختمت لصالح حزب الله وينبغي علينا أن نربح المعركة السياسية«. وكان الصحافي محمود بكري الذي نقل تصريحات الأسد عضواً في الوفد الذي زار سوريا الأسبوع الماضي قبل التصويت على القرار 1701 في مجلس الأمن الذي نص على وقف الأعمال الحربية بين إسرائيل وحزب الله.

وأشاد الأسد بأمين عام حزب الله حسن نصر الله لجهة »قدراته الفذة على إدارة أقوى المعارك في مواجهة العدو« واصفاً إياه »بالقائد الفريد في مسيرة المقاومة اللبنانية الباسلة«. وقال »لا احد حتى الآن، لا في المخابرات الإسرائيلية أو الأميركية يعرف القدرات الحقيقية للمقاومة«.

وتابع الرئيس السوري الذي تخضع بلاده لضغوط غربية قوية لوضع حد لدعمها للمنظمات المصنفة إرهابية في واشنطن »لقد تلقينا عروضاً كي نتخلى عن حزب الله وحركة حماس، لكننا رفضنا ذلك«.

وشن الأسد الذي أمر بسحب القوات السورية من لبنان في ابريل 2005 بعد سنوات من الوجود السوري فيه هجوماً على »قوى 14 آذار«، التي تشكل الغالبية النيابية المناهضة للنظام السوري في لبنان، مؤكداً أنها تشكل جزءاً من المخطط الإسرائيلي الجديد.

واعتبر الرئيس السوري أن »القرار (1559) الصادر عن مجلس الأمن مربوط بالقرار (1680) وحين فشلوا في تنفيذهما قامت إسرائيل بالحرب، وأحد أهدافها إنقاذ مجموعة 14 آذار«. وأكد الرئيس السوري الذي أمر في بداية أغسطس القوات السورية بتعزيز تحضيراتها لمواجهة كل الاحتمالات، أن إسرائيل ستدفع »ثمناً كبيراً« إذا قررت الدخول في حرب مع سوريا.

في هذه الأثناء، عمت مظاهر الاحتفال بنصر المقاومة اللبنانية على العدوان الإسرائيلي، جميع المدن السورية التي اكتست بأعلام حزب الله وصور السيد حسن نصر الله إلى جانب صورة الرئيس السوري. ويتوقع المراقبون أن تتصاعد مظاهر الاحتفال السورية بنصر المقاومة اللبنانية في الأيام القادمة باعتباره نصراً لسوريا وخطها الممانع للهيمنة الأميركية والإسرائيلية على المنطقة، بالتزامن مع استعدادات النازحين اللبنانيين للعودة إلى ديارهم بعد شهر من نزوح أكثرهم إلى الأراضي السورية.

ومن المتوقع أن تقوم الحكومة السورية بتنظيم عودة نحو ثلاثمئة وخمسون ألف لبناني، حسب بعض المصادر، التي أكدت أن نحو 50 ألفاً يقيمون في مراكز أقامتها منظمات أهلية سورية فيما يتوزع الباقون على بيوت عائلات سورية.

دمشق، القاهرة ـــ تيسير أحمد والوكالات: