اشتعل جدل ساخن في برلين حول قوات السلام الدولية المقترحة في لبنان، استبقت إسرائيل نتائجه بالترحيب بالمشاركة الألمانية.. في وقت دعا مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى استعجال إرسال القوات الدولية إلى جنوب لبنان، بينما استعدت كتيبة آلية من الجيش الاندونيسي للتوجه إلى لبنان عندما تطلب منها الأمم المتحدة ذلك.

وبدأت الأصوات تتجه داخل الحكومة الألمانية للموافقة على المشاركة بقوات ضمن مهمة حفظ السلام الدولية المزمع إرسالها لمنطقة الشرق الأوسط ويبقى الخلاف حول نوعية تلك المشاركة ..فيما رحبت إسرائيل بالقوات الألمانية حال مشاركتها في لبنان. وصرح وزير الداخلية فولفغانغ شويبله في حديث للقناة الثانية بالتلفزيون الألماني »زد.دي.إف« بأن ألمانيا لا يمكنها رفض المشاركة والخروج عن المساهمة الأوروبية وانضم الوزير بذلك لرأي وزير الدفاع فرانس جوزيف يونج المؤيد للمشاركة الألمانية.

واعترف شويبله أن الحكومة لم تتفق حتى الآن على مشاركة الجنود الألمان في تأمين الحدود بين لبنان وإسرائيل في الوقت الذي أكد فيه وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير أن إسرائيل »لا تجد أي مشكلة في مشاركة ألمانيا«.من ناحية أخرى تباينت الآراء داخل الائتلاف الحاكم في ألمانيا حول المشاركة حيث رفض ادموند شتويبر رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي والشريك الأصغر في الائتلاف الحاكم مشاركة ألمانيا بسبب ماضي النازية.

يذكر أن المعارضة الألمانية ترفض المشاركة ضمن مهمة حفظ السلام في الشرق الأوسط لأسباب مختلفة تتراوح بين طلب الاقتصار على تقديم مساعدات الإغاثة المدنية والإنسانية مثل حزب اليسار وحزب الخضر المعارضين أو الرفض الكامل لأسباب تاريخية مثل الحزب الديمقراطي الحر المعارض.

من جانب آخر، أعرب الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف عن تأييده لمشاركة جنود ألمان في مهمة سلام دولية بجنوب لبنان. وقال في تصريحات للقناة الثانية بالتلفزيون الألماني إن »مشاركة ألمانيا في هذه المهمة هي قرار ألماني خالص وأنا لا أرغب في التدخل في الشؤون الداخلية ولكن إسرائيل تؤيد مشاركة أوروبا وسنكون سعداء للغاية إذا قررت ألمانيا المشاركة في هذه القوات وستكون محل ترحيب لدينا«.

في هذه الثناء، قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا انه يود ان يبدأ إرسال القوات الدولية إلى جنوب لبنان هذا الأسبوع أو بداية الأسبوع المقبل بموجب قرار الأمم المتحدة لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله. وأبلغ الذي يساعد في تنسيق المساهمات الأوروبية في هذه القوة (رويترز) في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية أثناء عودته من مهمة سلام إلى لبنان وإسرائيل ان توقيت نشر هذه القوات أمر تقرره الأمم المتحدة. وقال»أود أن أرى الناس يبدأون في الانتشار بحلول نهاية الأسبوع أو أول الأسبوع المقبل .. عناصر القوة والمقر الرئيسي«.

وقال سولانا ان قوة قوامها أربعة آلاف جندي ستكون مستعدة لدخول جنوب لبنان »في وقت قريب جدا«. وأضاف »أتحدث إلى عدة دول ليلا ونهارا وأعتقد أننا سنتمكن من ضمان أن تكون القوة فعالة وذلك فيما يتعلق بالأوروبيين«. وقال سولانا ان استراليا وكندا وماليزيا واندونيسيا من بين الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي أبدت استعدادها للانضمام للقوة الدولية.

وفي السياق، نقلت وكالة انتارا الاندونيسية عن مساعد رئيس الأركان لشؤون العمليات الجنرال بامبانغ دارمانو قوله »نحن مستعدون لإرسال قوات حالما تصدر لنا الأوامر بذلك«.وأضاف أن الجنود ودباباتهم والياتهم مستعدون للتوجه إلى لبنان. وكانت اندونيسيا أعلنت استعدادها للمشاركة في قوة لحفظ السلام في جنوب لبنان تحت راية الأمم المتحدة. وقالت السلطات الاندونيسية انها ستشارك بــ 850 جندياً، لفترة تتراوح بين ستة أشهر وسنة.