في محاولة لرأب الصدع بالعلاقات الفلسطينية الداخلية، كشفت مصادر فلسطينية أن قياديين سياسيين وعسكريين من حركتي المقاومة الإسلامية »حماس« والتحرير الوطني الفلسطيني »فتح« يعكفون حاليا على إعداد وثيقة لمصالحة شاملة بين الحركتين بدءا من منطقة خان يونس بقطاع غزة ووصولا إلى كل الأراضي الفلسطينية.
وحسب ما أوضحه عضو التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحماس د. يونس الأسطل، فإنه يتوقع أن يتوصل الطرفان في غضون أسبوعين إلى اتفاق بمنطقة خان يونس التي شهدت أكثر الاشتباكات دموية بين عناصر الحركتين، في حين يحتاج تعميم المصالحة في القطاع إلى شهر تقريبا، وأشار إلى أن المفاوضات الجارية تميزت بالجدية من كلا الطرفين، وأسفرت حتى الآن عن تشكيل عدة لجان بمنطقة خان يونس للتصدي للمشاكل السياسية والنزاعات القتالية التي تنشأ بين عناصر بالحركتين.
وحسب الاتفاق فإنه سيتم تعويض جميع الأشخاص الذين تضرروا نتيجة الاشتباكات البينية خصوصا أهالي الذين قتلوا فيها. وبينما أكد الأسطل ترحيب قيادة حماس بالاتفاق عبّر عن خشيته من أن ترفضه بعض الأطراف في قيادة فتح، مشيراً إلى تعدد القيادات في تلك الحركة.
من جهتها، أكدت النائبة في المجلس التشريعي حنان عشراوي بأن الوقت الراهن يتطلب تحركا فعليا لتنفيذ وثيقة الوفاق الوطني وإيجاد هيكليات تعمل على تصليب الوضع الداخلي خاصة في أعقاب التطورات على الساحة اللبنانية.
وأضافت عشراوي خلال حديث لإذاعة صوت فلسطين »علينا استخلاص العبر مما يحدث في لبنان واستثمار حقيقة أن إسرائيل أدركت محدودية استخدام القوة والسلاح في مواجهة قوى غير نظامية كحزب الله وبأن الأحادية التي تحاول فرضها على فلسطين لا يمكن أن تنجح«.
وشددت عشراوي على ضرورة إيجاد برنامج سياسي فلسطيني حيث قالت »القضية ليست قضية حكومة وحدة وطنية فالأساس هو البرنامج السياسي الفلسطيني لأن غيابه يعد نقطة أساسية في العمل الفلسطيني«.
من جهته، أكد أمين عام حزب الشعب بسام الصالحي بأن الفرصة قائمة لتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس ما جرى التوافق عليه في وثيقة الوفاق الوطني لافتا إلى ضرورة الاخذ بعين الاعتبار اختطاف رئيس ونواب المجلس التشريعي الفلسطيني.
وأضاف ان »الظرف قائم لتشكيل حكومة وحدة وطنية منذ أن أقرت وثيقة الوفاق الوطني لذا فالبرنامج متوفر ولكنه يحتاج الى بعض التصفيف«. وقال »ما حدث في لبنان غير وسيغير قواعد اللعبة فلا يمكننا الاستمرار على أساس آلية المفاوضات وخريطة الطريق كما كان في السابق إنما نحن بحاجة إلى سلوك سياسي فلسطيني جديد يأخذ بعين الاعتبار عجز الولايات المتحدة لعب دور ايجابي في منطقة الشرق الأوسط«.