قتلت القوات الإسرائيلية عنصرين من حزب الله في الجنوب أمس بعد ساعات من بدء وقف العمليات الحربية رسمياً، كما سبق وقف النار إعلان عن إسقاط طائرتي تجسس بدون طيار أطلقهما الحزب وأحبطت هجوماً كبيراً بسيارة مفخخة وألقت الطائرات الحربية الإسرائيلية كميات كبيرة من المنشورات فوق العاصمة اللبنانية بيروت والجنوب والبقاع تهدد بالرد وبالقوة المطلوبة على أي هجوم يطال مدنها أو مستوطناتها انطلاقاً من جنوب لبنان، وتحرض على حزب الله وتسخر من أمينه العام.
وأعلن مصدر عسكري إسرائيلي مقتل أحد عناصر حزب الله بعد حوالي أربع ساعات على وقف الأعمال الحربية. وأوضح المصدر أن المقاتل فتح النار على جنود إسرائيليين فردوا وقتلوه. وقال إن هذا الاشتباك المعزول في الوقت الحاضر وقع عند مشارف نهر الليطاني في جنوب لبنان.
وأوضحت الناطقة باسم الجيش أن الجنود المنتشرين بقرية حداثة بالقطاع الغربي من جنوب لبنان رصدوا اقتراب مجموعة من مقاتلي حزب الله منهم بشكل ينطوي على تهديد ففتحوا النار عليهم ما أدى لمقتل أحدهم. وأوضح موقع »يديعوت احرونوت« أن الحادث لم يسفر عن وقوع خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي.
وذكرت تقارير إخبارية أن عنصراً ثانياً من عناصر حزب الله قتل على يد جنود الجيش الإسرائيلي رغم دخول قرار وقف إطلاق النار بين الجانبين حيز التنفيذ. وذكر الموقع الالكتروني لـ »يديعوت احرونوت« أن القتيل الثاني لقي حتفه جراء »حادث وقع بين الجيش الإسرائيلي وعنصر حزب الله في الجنوب اللبناني«.
إلى ذلك، هددت إسرائيل بالرد مجددا »بالقوة المطلوبة« على أي اعتداء يطالها انطلاقا من لبنان في منشورات ألقتها فوق بيروت وجنوب لبنان قبل وقت قليل على دخول قرار وقف الأعمال الحربية حيز التنفيذ.
وجاء في المنشورات »قادكم حزب الله الذي يخدم أسياده الإيرانيين والسوريين إلى حافة الهاوية (...) جلب لكم انجازات كثيرة: الخراب والدمار والتشريد والموت. هل بإمكانكم دفع هذا الثمن ثانية؟«. وأضاف المنشور المذيل باسم »دولة إسرائيل« »اعلموا أن جيش الدفاع الإسرائيلي سيعود ويعمل بالقوة المطلوبة ضد كل عمل إرهابي ينطلق من لبنان للمس بدولة إسرائيل«.
وحملت منشورات أخرى رسماً للامين العام لحزب الله يشيد قصرا من رمل إلى جانبه عبارة من قصيدة كلمات للشاعر نزار قباني »يبني لي قصراً من وهم لا اسكن فيه سوى لحظات، وأعود إلى طاولتي لا شيء معي..إلا كلمات«.
وقبل بدء وقف إطلاق النار واصل رجال المقاومة الإسلامية تصديهم لتحركات قوات الاحتلال، وفجروا عند الساعة الرابعة فجراً عبوة ناسفة بقوة مشاة إسرائيلية حاولت التسلل إلى التلال المقابلة لبلدة حداثة الحدودية، ما أدى إلى وقوع إصابات بين عناصر القوة المتسللة.
وذكرت صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية أنه مع تبقي ساعات قليلة على تطبيق قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله تفادت إسرائيل تعرضها لهجوم رئيسي من قبل حزب الله عندما أسقطت طائرتين من دون طيار إيرانيتي الصنع كانتا محملتين بالمتفجرات.
وقال تقرير الصحيفة إن إحدى الطائرتين تم إسقاطها فوق منطقة كيبوتس كابري في شمال غرب إسرائيل فيما تم إسقاط الأخرى فوق مدينة صور في جنوب لبنان. وأكد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن إحدى الطائرتين أسقطت فوق مدينة صور فيما تم إسقاط الثانية فوق الأراضي الإسرائيلية.
وأفاد مصدر عسكري أن الجيش الإسرائيلي أحبط هجوماً لحزب الله بشاحنة مفخخة قبل ساعات على دخول قرار وقف الأعمال الحربية حيز التنفيذ. وأوضح المصدر أن الجنود الإسرائيليين فجروا شاحنة محشوة بالمتفجرات كان حزب الله ينوي تفجيرها عند إحدى الطرقات المؤدية إلى بلدة المطلة.
