رايات حزب الله وصور أمينه العام حسن نصرالله طغت في الأراضي الفلسطينية على رايات فتح وحماس وصور قادة آخرين وقد استبدل الفلسطينيون بعض راياتهم وكذلك الأسماء وحتى الأغاني والأهازيج التي يرددونها في أفراحهم ومناسباتهم السعيدة بالرايات والأغاني التي تمجد المقاومة في لبنان وحسن نصر الله وحزب الله.
وفى جنين رغم التواجد المستمر للاحتلال وحملات الدهم والتفتيش فإن الفلسطينيين لا يبدون أي خوف أو قلق من بطش الاحتلال أو إجراءاته العقابية جراء دعمهم المتزايد لنصرالله.
و قال الشاب محمد عبدالله الذي تحول عرسه لشبه تظاهرة مؤيدة لحزب الله: لماذا نخاف؟ وما هو الشيء الذي نخاف عليه أو نخاف منه؟ أنا سعيد لأن عرسي يقام في زمن الانتصارات التي يحققها نصر الله على اسرائيل وستبقى هذه اللحظات خالدة لتكون فرحتي فرحتين. وانضم محمد ووالده لجموع المحتفلين بالرقص والغناء والأصوات تهتف نصرالله يا حبيب ... نصرالله نصرالله.
وقال أبومحمد كلنا مع المقاومة ونحب نصر الله الذي رفع رؤوس كل العرب عاليا فالغناء ليس كافيا .. ولم يتردد الشاب بسام جمال من تزيين منصة عرسه بصور حسن نصر الله ورفع علم فلسطين وعلم حزب الله.
وقال انها بشرى خير ونصر والصورة الوحيدة التي نستحق أن نستبشر بها ونحملها في قلوبنا وعقولنا هي صورة سيد المقاومة الذي يناضل في سبيل كرامتنا وحريتنا. وعبر بسام عن سعادته باقتصار الأغاني في عرسه على الأغاني التي تمجد المقاومة في لبنان.
وزاد حماس المشاركين وسط الأهازيج التي هتفت بحياة نصرالله وتشابكت أيدي الكبار كما الشبان وهم يهتفون بصوت واحد من جنين لرام الله تحية لنصرالله.
ويتفنن الشعراء الشعبيون المشهورون في ريف جنين في تأليف وترديد الأغاني الشعبية التي يسهل حفظها وترديدها في الأعراس, ولم يعد يخلو عرس في منطقة جنين من الهتاف بحياة نصرالله والدعاء له بالنصر على إسرائيل.
وقالت أغنية احد الشعراء المشهورين: كنا نغني بالأعراس جفرا عتابا ودحية واليوم نغني برصاص عالجهادية الجهادية... يا نصرالله يا حبيب إحنا معك عالنصر الأكيد الموت ولا الذلية. أما أكثر الأشعار تداولا فهي أغنية: من جنين الثورة والثوار احنا مع نصر الله كبار صغار.
وفي غزة قال المواطن أسامة حسين من سكان حي الشجاعية والذي رزقت زوجته بمولود في مستشفى الشفاء في غزة انه قرر تسمية ابنه الجديد باسم حسن نصر الله تعبيرا عن حبه وتقديره للبطولات التي ينفذها رجاله في الحرب الدائرة بينه وبين اسرائيل والتي تمكن فيها من تكبيد إسرائيل خسائر بشرية ومادية فادحة. وأوضح انه لاقى تشجيعا من زوجته وانه لا يخشى من أية تبعات قد تترتب على إطلاقه لهذا الاسم.
وقالت كاتبة الاستقبال في مستشفى الشفاء في غزة إنه »لا يكاد يمر يوم إلا ويقوم اثنان أو ثلاثة فلسطينيين بتسمية أبنائهم باسم حسن نصرالله موضحة، ان هناك عشرات العائلات في غزة التي قررت تسمية مواليدها بهذا الاسم تيمنا به.
واتسع نطاق رفع رايات حزب الله الصفراء المرسوم عليها شعار المقاومة اللبنانية في شوارع غزة وباتت تزين واجهات الكثير من المحلات. وقال محمد الزعيم إنه منذ اليوم الأول لإعلان نصر الله عن عملية الوعد الصادق شعرت بالفخر الكبير انه مازال في هذه الأمة قادة يحققون النصر وينفذون وعودهم ويعطوننا الأمل بالإفراج عن الأسرى خلال سنوات.
وقال خالد أبودية صاحب أشهر محل في غزة لبيع الأعلام والصور: »منذ عدة أسابيع بدأت اشهد إقبالا ملحوظا على رايات حزب الله وصور نصرالله وأبيع يوميا رايات بالمئات وعشرات الصور«.
غزة ــ ماهر إبراهيم: