سجل وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل يرافقه وفد رسمي أمس زيارة خاطفة إلى اليمن غداة زيارة مماثلة إلى القاهرة التي وصل إليها أمس وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي لإجراء محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك.

وفي تصريحات أدلى بها في صنعاء قال وزير الخارجية السعودي إن القرار الدولي لوقف الأعمال الحربية في لبنان «لم يتضمن كل ما نريده» إلا انه أكد دعم بلاده للحكومة اللبنانية «لكي تبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية».

وقال الفيصل إن «القرار 1701 لم يتضمن كل ما نريده لكن نحن مع كل ما تريده الحكومة اللبنانية وندعمها». وأضاف «ندعم الحكومة اللبنانية كي تبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية». وأشار الوزير السعودي إلى انه أتى ليسلم رسالة من العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز إلى الرئيس اليمني علي عبدالله صالح حول الوضع الإقليمي ولتنسيق المواقف بين البلدين.

وكان الفيصل بحث أول من أمس مع الرئيس المصري حسني مبارك الوضع في لبنان خلال زيارة قصيرة لمصر. وتأتي زيارة الفيصل إلى اليمن بعد يوم واحد من زيارة لوزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الذي سلم رسالة لصالح من نظيره الإيراني محمود احمدي نجاد تتعلق بالأوضاع في لبنان وفلسطين.

ووصف متقي زيارته لليمن لدى مغادرته صنعاء في وقت سابق أمس بأنها ناجحة وتناولت التطورات الإقليمية والدولية وفي مقدمتها الأوضاع في لبنان وفلسطين. وبحسب مراقبين تسعى إيران والسعودية إلى الحصول على تأييد اليمن تجاه وجهات نظهرهما حول النزاع الدائر في لبنان وفلسطين والوصول إلى موقف موحد اثر قرار مجلس الأمن الداعي لوقف العمليات العسكرية في لبنان.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري أحمد أبو الغيط وصف متقي لقاءه مع الرئيس المصري بأنه كان «ايجابياً ومحادثاته بناءة»®. مشيراً إلى أن المحاور الرئيسية التي تم التباحث حولها خلال اللقاء تعلقت بتطورات الوضع في المنطقة والعدوان الإسرائيلي السافر على الأراضي اللبنانية.

وقال متقي رداً على سؤال حول وضع حزب الله وعلاقاته بإيران إن حزب الله هو جزء من الحكومة اللبنانية، وأن القرار اللبناني يعود إلى اللبنانيين أنفسهم.. ونحن أيدنا ونؤيد القرار الذي يصدر بصورة جماعية من لبنان.

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن القرارات المتعلقة بالأخوة اللبنانيين يتخذها اللبنانيون أنفسهم ونحن نحترم هذه القرارات اللبنانية ولا نحملهم شيئاً في هذا المجال فشعب لبنان شعب واعٍ وشعوب المنطقة جميعها تعرف مصالحها. وأكد أن اللبنانيين سيتوصلون إلى القرارات المقتنعين بها من خلال الحوار اللبناني - اللبناني ونؤيد ما يتوصل إليه اللبنانيون بصورة ايجابية.

وقال أبو الغيط إن هناك رؤية مشتركة تجمع بين مصر وإيران حول كثير من المواقف، ونحن نركز حالياً على ضرورة التمسك بوقف إطلاق النار في لبنان وتحقيق الاستقرار لتنفيذ هذا القرار .. وهناك حديث حول وقف الاقتتال والعمليات العسكرية في السابعة من صباح اليوم.. ونحن نطالب الأطراف بالتمسك بهذا وأيضاً المجتمع الدولي بضرورة العمل في هذا الاتجاه.

القاهرة ، صنعاء ـ «البيان» والوكالات