اعترف وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشي آرينز بأن قبول حكومة إيهود أولمرت بالقرار 1701 ووقف اطلاق النار دليل فشل في القضاء على حزب الله أو نزع سلاحه، معتبرا أن الحرب كشفت عن ضعف المستويين السياسي والعسكري وعدم القدرة على حفظ أمن مواطني دولة إسرائيل.

وصرح آرينز لصحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أمس أن «قيادة الإسرائيليين إلى الانتصار في الحرب «كانت عبئا كبيرا جدا بالنسبة لأولمرت ووزير دفاعه عمير بيريتس ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني الذين طلبوا تفويضا شعبيا من أجل رسم حدود إسرائيل بصورة أحادية الجانب (التجميع) من خلال إخلاء المستوطنات في الضفة الغربية وتحويل اسرائيل إلى دولة آمنة».

وتساءل آرينز إذا ما كانت «الحكومة الحالية قادرة فعليا في رسم حدود آمنة لإسرائيل على ضوء نتائج حربها في لبنان ضد حزب الله؟»، مؤكداً على أن القيادة «غير ملائمة لقيادة اسرائيل في هذه الأيام العصيبة. وأشار إلى ان «الأيام الأولى للحرب شهدت تفاؤلا بقدرة سلاح الجو على حسمها، ولكن بعد أن انهطلت الكاتيوشا على مستوطنات الشمال وقبع مليون اسرائيل في الملاجئ تكشفت صورة الفشل وأكدها العجز في الاجتياح البري».

وأكد على أن السياسيين الإسرائيليين انقسموا فيما بينهم «بين من طالب بتصعيد القتال والعمليات الحربية والتلويح بقدرات جيش الاحتلال وبين من بدأوا يبحثون عن بوابة للفرار، وطريقة لإنقاذ أنفسهم وحفظ ماء الوجه والخروج من المعركة التي كان واضحا أنهم غير قادرين على مواجهتها وتحملها».

وأوضح وزير الدفاع الإسرائيلي السابق أن قبول حكومة أولمرت بالقرار 1701 هو بمثابة «التشبث بقشة مجلس الأمن الدولي، حيث ليست هناك أي حاجة للفوز على حزب الله عسكريا، ذلك لأن الأمم المتحدة ستعلن عن وقف اطلاق النار، الأمر الذي يُمكّن القيادة الثلاثية من إعلان انتصارها بكل بساطة، سواء إذا صدقتم أو لم تصدقوا».

وانتقد آرينز سياسي إسرائيل بدءاً من اسحق رابين وشمعون بيريز اللذين وقعا اتفاقا باتفاقات أوسلو 1993، التي جلبت ياسر عرفات من تونس، مرورا بما أسماه بانسحاب ايهود باراك المتسرع من لبنان في العام 2000 والذي زرع بذور الانتفاضة الأخيرة، وانتهاء بالانسحاب أحادي الجانب عن قطاع غزة الذي أوصل حماس إلى السلطة.

وفي هذا السياق، اعتبر آرينز ان قبول أولمرت بالقرار 1701 والتعويل على قوات الأمم المتحدة لنزع سلاح حزب الله أن «أعداء اسرائيل سيستنتجون بأنها لا تملك قدرة التحمل المطلوبة للمواجهة المستديمة مع المقاومة، وان لا حاجة إلى الدبابات والطائرات من أجل هزيمة اسرائيل، ذلك لأن آلاف الصواريخ تفي بالغرض. الكاتيوشا اليوم والقسام غدا».

وقال آرينز للصحيفة إن «المهمة التي تواجهها اسرائيل الآن هي إعادة بناء قوتها الردعية والاستعداد للحرب المقبلة بالتأكيد، ولكن ليس مع القيادة الحالية، هذه القيادة استنفدت كل رصيدها الذي أُعطي لها عندما انتُخبت في الانتخابات الأخيرة».

القدس المحتلة ـ «البيان»