وافقت الحكومة الاسرائيلة امس الاحد على قرار مجلس الأمن رقم 1701 الداعي الى وقف الأعمال الحربية في لبنان بما يشبه الاجماع، مؤكدة على ان قواتها لن تغادر لبنان الا عند نشرة القوة الدولية.ووافقت الحكومة على القرار 1701» بعد اجتماع استمر خمس ساعات.
واشارت تقارير مسربة من داخل الاجتماع الى ان رئيس الحكومة ايهود اولمرت حاول اقناع الوزراء بأن القرار «جيد لاسرائيل».وافيد ان 24 وزيرا من اصل 25 وافقوا على القرار بينما امتنع وزير النقل شاوول موفاز عن التصويت.
من جانب آخر قالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني امس ان القوات الاسرائيلية لن تغادر جنوب لبنان الا عند نشر الجيش اللبناني والقوات الدولية هناك.وقالت ليفني في مؤتمر صحافي «سترحل اسرائيل بالترادف مع الانتشار في الجنوب للجيش اللبناني الى جانب القوة الدولية.. لا في موقف نرى فيه جنديا من الجيش اللبناني يصل ثم يقولون لنا ان نرحل».
واضافت «لكننا نستطيع.. نريد.. وهذا قرار اسرائيل.. الرحيل بالتوازي مع التحرك جنوبا للقوات الدولية مع الجيش اللبناني». دعت وزيرة الخارجية الاسرائيلية المجتمع الدولي الى التشدد في تطبيق القرار مشيرة الى ان «تطبيق القرار متعلق بإرادة الحكومة اللبنانية وانما قبل كل شيء، بعزم المجتمع الدولي».
وقالت ليفني في مؤتمرها الصحافي في القدس «من الواضح ان القرار 1701 يهدف الى تفكيك حزب الله وليس فقط الى نزع سلاحه». وكانت صحيفة هارتس الاسرائيلية ذكرت ان قرار مجلس الأمن الدولى رقم1701 بشأن وقف الحرب بين اسرائيل ولبنان اثار الكثير من ردود الفعل الساخطة في اسرائيل
خاصة من احزاب اليمين ممن ايدوا الحملة العسكرية الواسعة على لبنان الا أن أعضاء من حزب العمل واليسار الاسرائيلي انتقدوا بشدة الخروج الى الحملة العسكرية البرية بعد اتخاذ قرار من مجلس الأمن. وقالت الصحيفة ان ذوي الجنديين الاسرائيليين الاسيرين لدى حزب الله في لبنان الداد ريغف وايهود غولدفاسر انتقدوا قرار مجلس الأمن كونه لا يتضمن بندا واضحا حول اعادة الجنديين الى اسرائيل ويظهر فقط في مقدمة القرار غير الملزمة.
ودعا اعضاء من حزب الليكود الحكومة الاسرائيلية لمعارضة قرار مجلس الأمن لأنه لم يتحقق اي من الأهداف التي خرجت اليها اسرائيل 0 وقال عضو الكنيست يوفال شطاينتس ان هذا القرار هو انتصار سياسي لحزب الله.الا أن هذا الرأي لا ينطبق على حزب ميرتس بقيادة يوسى بيلين حيث قال انه يجب تبني قرار مجلس الأمن الاسرائيلي وايقاف الحملة العسكرية، واضاف ان لاسرائيل مصلحة كبرى بتنفيذ لبنان القرار وعليها الا تلحق الضرر في هذا.
وقال عضو الكنيست داني يتوم من حزب العمل رئيس الموساد الاسبق ان توسيع العملية العسكرية بعد اتخاذ قرار مجلس الأمن هو قرار خاطئ، واضاف ان توسيع الحملة العسكرية وتعريض الجنود للخطر في وقت وقف اطلاق النار هو خطأ لا يمكن تجاوزه.
(وكالات)
