أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في وقت مبكر من صباح أمس أن وقف إطلاق النار المنشود في الصراع الإسرائيلي اللبناني سيبدأ في الثامنة من صباح اليوم بتوقيت لبنان (الخامسة بتوقيت غرينيتش).. فيما تكشفت أمس التحفظات اللبنانية على 1701 والتي لم يبينها البيان الحكومي الصادر ليل السبت، وهي تتلخص في تجاهل القرار حجم الاعتداءات والغموض حول مزارع شبعا والأسرى.

وحض عنان الجانبين علي وقف القتال «فورا» قبل حلول هذا الموعد. وأشار إلى أنه اتفق على هذا الموعد خلال مناقشات أجراها مع رئيسي وزراء إسرائيل ولبنان. وقال في بيان تم إرساله عبر البريد الالكتروني إلى المؤسسات الإخبارية إنه يفضل وقف القتال الآن احتراما لروح ونية قرار مجلس الأمن الذي يستهدف إنقاذ أرواح المدنيين ورفع الآلام والمعاناة التي يحياها المدنيون من الجانبين.

وقال عنان إنه يتعين على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن توفر هذه القوات بأسرع وقت ممكن للقوات الدولية المؤقتة في لبنان «يونيفيل» قبل أن يخرج الموقف على الأرض عن نطاق السيطرة مرة ثانية. وأضاف الأمين العام للمنظمة الدولية في بيان «يفضل ضرورة وقف القتال الآن لاحترام روح وهدف قرار المجلس والغرض منه إنقاذ حياة المدنيين لتفادي الألم والمعاناة التي يمر بها المدنيون من الجانبين».

وحض الجانبين على وقف القتال فوراً وأكد لهما أن قوة الأمم المتحدة على الأرض ستعمل معهما لمراقبة الالتزام بقرار مجلس الأمن.وكانت الحكومة اللبنانية وافقت مساء السبت بالإجماع على قرار مجلس الأمن الدولي «مع تسجيل ملاحظات».

وجاء في بيان الحكومة، الذي اتسم بلهجة حادة جداً ضد الاعتداءات الإسرائيلية، وتلاه وزير الإعلام غازي العريضي، أن مجلس الوزراء سجل «ملاحظات عديدة» على القرار، إلا أن «الموافقة عليه جاءت بالإجماع بالرغم من الملاحظات المذكورة».

وأشار العريضي رداً على أسئلة الصحافيين إلى انه ليس في وارد الدخول في تفاصيل الملاحظات الطويلة، موضحاً أنها تتعلق بـ «الشكل والمضمون والجدولة الزمنية». إلا ان البيان الحكومي أسهب في انتقاد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، مشيراً إلى أنها تعبر عن «روح الحقد والانتقام من لبنان وأهله الذين صمدوا على ارض المعركة وفي المعركة الدبلوماسية والسياسية».

و«دان» المجلس «التحدي السافر والغطرسة الإسرائيلية وتجاوز كل الأعراف الأخلاقية والإنسانية». واعتبر أن مضي إسرائيل في عملياتها العسكرية هو «رد على مجلس الأمن برسالة إلى كل البشرية أن دولة إسرائيل لا تقيم وزنا للأخلاق بل تصر على ممارسة الإرهاب المنظم». وتابع البيان ان إسرائيل تمضي في «اعتماد سياسة الأرض المحروقة والإبادة الجماعية» في لبنان، واضعاً ذلك «برسم المجتمع الدولي»، مطالباً إياه «بإلزام إسرائيل وقف النار فوراً».

ورداً على سؤال آخر عن انتشار الجيش اللبناني في الجنوب مع القوة الدولية كما جاء في القرار 1701، قال العريضي ان «المناطق التي سيكون فيها الجيش اللبناني في المرحلة الأولى والتي تم تحديدها في قرار مجلس الأمن، لن يكون فيها سلاح غير سلاح الجيش اللبناني»، مؤكداً أن هذا «ما أكده حزب الله».

إلى ذلك، قال مصدر رسمي لبناني أن أبرز الملاحظات الحكومية على القرار 1701 تتعلق بخلوه من إدانة حجم الاعتداءات على لبنان، والغموض الذي يخص قضيتي مزارع شبعا والأسرى.

(وكالات)