قامت قوات عراقية أميركية مشتركة فجر أمس بمداهمة مبنى وزارة الصحة العراقية، بدعوى إيوائها لعناصر من التيار الصدري المعادي لأميركا، في وقت لا تزال تشهد الساحة العراقية مزيداً من التدهور الأمني، حيث انتشلت قوات الجيش العراقي 14جثة مجهولة الهوية أمس، فيما اغتيل مسؤول أمني مكلف حماية المنشآت النفطية.

وغداة اقتحام القوات المشتركة العراقية الأميركية لمبنى وزارة الصحة في بغداد، أعرب وزير الصحة علي الشمري في مؤتمر صحافي عن استيائه من هذا الاعتداء، متهماً القوات الأميركية «بسرقة رواتب الموظفين في الوزارة».

وأوضح أنه «أطلع رئيس الحكومة نوري المالكي على تفاصيل الحادث والذي أبلغه بدوره بأن الجيش الأميركي ليس لديه معلومات عن الحادثة». وكشف عن أن «الجيش الأميركي يتهم وزارته بإيواء عناصر التيار الصدري»،

نافياً ذلك بالقول: إن «وزارة الصحة لكل العراقيين وليست لهذا المذهب أو ذاك»، مشيراً إلى أن «الوزارة ستوقف كل أشكال التعاون مع الأميركيين وستطالب المنظمات الإنسانية بالوقوف بجانبها لحماية المؤسسات الطبية من هجمات الجيش الأميركي وتصرفاته الرعناء المتهورة».

من جهته، قال مسؤول الدائرة المالية في الوزارة حاكم الزاملي إن: «قوات أميركية عراقية اقتحمت مبنى الوزارة عند الساعة الثانية من ليل السبت الأحد واعتقلت سبعة من الحراس الشخصيين للوزير بالإضافة إلى مصادرة أموال تابعة للوزارة تقدر بـ 50 مليون دينار عراقي».

وأفاد أن: «موظفي الوزارة أعلنوا إضرابهم عن العمل بالإضافة إلى المستشفيات باستثناء صالات الطوارئ لغاية الاستجابة لمطالبهم»، وأضاف ان «مطالبنا تتضمن إطلاق سراح أفراد الحماية وإرجاع الأموال وتعويض الأضرار التي أصابت البناية إثر الاقتحام والاعتذار الرسمي».

وعقب انتشار نبأ المداهمة تظاهر العشرات أمام مبنى وزارة الصحة رافعين لافتات مناهضة للقوات الأميركية. من جهة أخرى، أعلن مصدر في الجيش العراقي أن قوات الجيش العراقي انتشلت 14 جثة مجهولة الهوية معظمها مصاب بطلقات نارية من نهر دجلة بالقرب من مدينة الصويرة (60 كيلومتراً جنوب شرق بغداد).

وقال إن «مفرزة من الجيش العراقي انتشلت 12 جثة مجهولة الهوية من نهر دجلة بالقرب من مدينة الصويرية»، وأضاف المصدر ان «جميع الجثث تعود لأشخاص مدنيين ومصابة باطلاقات نارية بالرأس باستثناء واحدة منها مقطوعة الرأس». وأكد المصدر أن «جميع الجثث عليها آثار تعذيب»، مشيراً إلى أنه تم العثور أيضاً على « جثتين أخريين مجهولتي الهوية في نهر المالح غرب الصويرة.

إلى ذلك، أفادت مصادر أمنية بأن مسلحين اغتالوا مسؤولاً بارزاً في قوات حماية المنشآت النفطية على الطريق غربي مدينة تكريت، وقالت المصادر إن «مسلحين أطلقوا النار على سيارة تقل العقيد محجوب خلف آمر فوج حماية المنشآت النفطية غربي تكريت وأردوه قتيلاً على الفور».

(وكالات)