في يوم بات اعتيادياً من يوميات العدوان الإسرائيلي الهمجي على المدنيين الفلسطينيين، مستغلاً تركز الأنظار نحو الحرب في لبنان، شنت قوات الاحتلال حملة من الاجتياحات على مدن في الضفة الغربية تخللتها عمليات اعتقال لعدد من الفلسطينيين، فيما قصفت آلياتها منازل المدنيين في مخيم البريج وسط قطاع غزة ما أدى إلى إصابة أم وطفلها بجراح.

واقتحمت قوات الاحتلال مدججة بعشرات الآليات العسكرية في ساعة مبكرة من فجر أمس مدينتي الخليل وجنين في الضفة الغربية، وقامت بمحاصرة عدة مستشفيات في الخليل، بحجة البحث عمن تسميهم بالمطلوبين.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية في الخليل أن «قوات الاحتلال اقتحمت بعشرات الآليات العسكرية المدينة وحاصرت المستشفى الأهلي، بالإضافة إلى محاصرة وتطويق المنافذ الخارجية لمستشفى عاليه الحكومي»، وأوضحت أن «قوات الاحتلال حاصرت المبنيين لمدت ساعة ونصف الساعة لكنها لم تعتقل أي مواطن».

في ذات السياق، وبالتزامن مع حصار المستشفيات قامت وحدات خاصة باحتجاز عدد من المواطنين في شارع السلام الكائن في المدينة لمدة ثلاث ساعات ودققت في هوياتهم الشخصية. وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة وسط إطلاق كثيف للنيران، وأفاد شهود أن « 12 آلية عسكرية على الأقل اقتحمت مدينة جنين من شارع الناصرة شمالاً ووصلت إلى مركز المدينة وجابت الشوارع بشكل استفزازي، وسط إطلاق نار كثيف».

واعتقلت قوات الاحتلال مواطنين فلسطينيين من بلدتي قباطية والفارعة على حاجزين عسكريين، وأفاد شهود أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن احمد سميح أبو الرب ( 30 عاماً) من بلدة قباطية أثناء توجهه إلى مدينة طوباس، حيث أوقفه جنود الاحتلال على حاجز أقيم على مدخل بلدة الزبابدة واقتادوه إلى جهة مجهولة.

وفي بيت لحم اعتقلت قوات الاحتلال، فجر أمس شاباً من قرية العروج جنوب شرق المدينة، وأفاد مصدر أمني في المدينة، أن عدداً من الدوريات لجيش الاحتلال اقتحمت القرية وسط إجراءات وتدابير أمنية مكثفة. وأضاف المصدر نفسه، أن جنود الاحتلال حاصروا منزل المواطن إياد عبد محسن العروج(19 عاماً)، وداهموه وأجروا فيه حملة تفتيش دقيق، وعبثوا بجميع محتوياته، ثم اعتقلوا المواطن واقتادوه إلى جهة مجهولة.

وفي نابلس، أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن «قوات الاحتلال اعتقلت المواطن أنور حافظ سعود حمود ( 27 عاماً) من بلدة الفارعة أثناء توجهه إلى مدينة رام الله حيث يعمل تاجراً في المدينة».وأضافت المصادر على لسان شهود «أن قوات الاحتلال أوقفت المواطن حمود بعد فحص هويته على حاجز قلنديا وقامت بتفتيش جسده، بعد إجباره على خلع ملابسه ومن ثم اقتادته إلى جهة مجهولة.

وفي غزة، قصفت قوات الاحتلال بالرشاشات الثقيلة منازل المواطنين في مخيم البريج وسط قطاع غزة، وقالت مصادر طبية فلسطينية إن «أماً وطفلها أصيبا عندما فتحت الدبابات الإسرائيلية المتمركزة شرق مخيم البريج نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه منازل الفلسطينيين».

وأفادت المصادر في مستشفى شهداء الأقصى أن «حليمة أبو السعيد (39 عاماً) وطفلها سعد صايل أبوعيد (13 عاماً) أصيبا نتيجة تعرضهما لإطلاق النار من قبل الدبابات الإسرائيلية شرق المخيم». وكانت مصادر في الجيش الاحتلال قد ذكرت في وقت سابق أن «جنوداً تعرضوا لإطلاق نار من نشطاء فلسطينيين قرب الجدار الالكتروني وسط القطاع وأن الجنود ردوا على مصادر النيران».

رام الله ـ ماهر إبراهيم

غزة ـ «البيان» والوكالات