كشف استطلاع للرأي أن أغلبية الاستراليين يعارضون انضمام بلادهم للقوة المقترحة لحفظ السلام بقيادة الأمم المتحدة في جنوب لبنان وأنهم يعتبرون جماعة حزب الله اللبنانية منظمة «إرهابية» فيما رحبت استراليا رسمياً بقرار مجلس الأمن الدولي الذي يقضي بوقف فوري للقتال في لبنان
ولكنها حذرت بنفس كلمات وزير الخارجية الأميركية من أن إحلال سلام بعيد المدى يتوقف على اعتراف سوريا وإيران بحق إسرائيل في الوجود.وأظهرت نتائج استطلاع الرأي أنه بينما يؤيد 80 % من المشاركين وقفاً لإطلاق النار لإنهاء القتال المستمر بين إسرائيل وحزب الله فإن نسبة 44 % فقط تؤيد مشاركة أستراليا في أي قوة دولية لحفظ السلام.
وذكرت مؤسسة جاري مورجان التي أجرت الاستطلاع أنه أظهر تحولاً كبيراً في درجة التعاطف مع طرفي الصراع في الوقت الذي استمر فيه القتال وتزايدت الخسائر في الأرواح في غضون الأسبوعين الماضيين حيث تراجع التأييد للهجوم الإسرائيلي بنسبة 6 % ليصل إلى 27 % كما تراجع التأييد لحزب الله بنسبة 3 % ليصل إلى 21 % .
وتوصل استطلاع الرأي إلى أن 83 % من الاستراليين اتفقوا مع المعارضة على أنه ليس ثمة إمكانية للتوصل إلى سلام في الشرق الأوسط دون تسوية النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني. ومن جانبها أعربت مجموعات تظاهرت السبت في سيدني احتجاجا على الاجتياح الإسرائيلي للبنان عن قلقها إزاء كون القرار لا يلزم أيا من الجانبين بجدول زمني لإنهاء الأعمال العدائية.
وقال قيصر طراد المتحدث باسم جمعية الصداقة الإسلامية في استراليا في كلمة أمام حشد ضم قرابة ألف شخص إنه يرحب بقرار مجلس الأمن وبتفويض قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة يصل قوامها إلى 15 ألف فرد من أجل تطبيقه على الأرض. وأضاف بالقول «إنه يبدو أن لدينا آفاقاً للسلام
ولكن الوقت لا يزال مبكراً.. لا نزال نفتقر إلى وقف إطلاق نار فعال.لا نزال نرى مدنيين لبنانيين وفلسطينيين يقتلون».من جانبه قال وزير الخارجية الاسترالي ألكسندر داونر«القرار لا يعني انتهاء الأزمة.. كما أنه لأمر جوهري بالنسبة لإيران وسوريا أن يحترما القرار وحق إسرائيل في الوجود داخل حدود آمنة».
