بعد ساعات من صدور قرار مجلس الأمن رقم 1701 بشأن وقف الأعمال الحربية في لبنان، والذي منح إسرائيل نصف انتصار سياسي بفضل الضغوط الأميركية، حمل الرئيس الأميركي حزب الله وإيران وسوريا المسؤولية في بدء «حرب غير مرغوب بها» في المنطقة. فيما دعت وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس إلى احترام سيادة لبنان متجاهلة انتهاكات إسرائيل.

وتلقى بوش إشادة وشكر رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت خلال مشاورات هاتفية، فيما دعت وزيرة الخارجية الأميركية خلال جلسة التصويت على القرار سوريا وإيران إلى احترام سيادة لبنان، دون الإشارة إلى الانتهاكات الإسرائيلية وجرائم ومجازر قواتها ضد المدنيين.

وأشاد بقرار مجلس الأمن الذي يدعو إلى وقف القتال في لبنان. وقال بوش من مزرعته في تكساس «إنني أرحب بالقرار الذي تم تبنيه بالأمس في مجلس الأمن الدولي والذي يضع حدا فوريا للمعارك» الدائرة في لبنان.

وأضاف بوش بعد أن دعا المجلس بالإجماع إلى إنهاء النزاع المستمر منذ أربعة أسابيع في لبنان «إنني أدعو الأسرة الدولية إلى أن تحول أقوالها إلى أفعال وتبذل كل الجهود من اجل إرساء سلام دائم في المنطقة».

وكان بوش قد تشاور ورئيس الوزراء الإسرائيلي هاتفيا في مشروع القرار الفرنسي الأميركي حول لبنان، بحسب ما أعلن البيت الأبيض.وقال الناطقان باسم البيت الأبيض توني سنو ومجلس الأمن القومي فريدريك جونز إن بوش الذي يمضي عطلته في مزرعته في كروفورد (تكساس، جنوب) وأولمرت تحادثا لثماني دقائق.

وأضاف جونز إن أولمرت «شكر للرئيس بوش عمله على مشروع القرار في الأمم المتحدة حول الأزمة اللبنانية».ونقل المتحدث عن بوش تكراره إن «الأزمة تسبب بها حزب الله بمساعدة إيران وسوريا». وأكد الرئيس الأميركي ضرورة أن تبسط الحكومة اللبنانية سيادتها على كل أراضيها بما فيها الجنوب الذي يسيطر عليه حزب الله، وفق المصدر نفسه.

وأفادت شبكة «سي إن إن» الإخبارية إن المحادثة بين بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي تمت حوالي الساعة الرابعة وخمسين دقيقة بعد ظهر الجمعة بتوقيت نيويورك حيث كان الدبلوماسيون يضعون اللمسات الأخيرة على مشروع القرار الفرنسي الأميركي لإنهاء العنف. من جانبها قالت رايس خلال جلسة التصويت على مشروع قرار مجلس الأمن الدولي بشأن لبنان إن القرار سيرسي أسس السلام بين إسرائيل ولبنان.

وقالت رايس إن حزب الله أمام خيار واضح بين الحرب والسلام وان العالم سيضمن أن يكون الخيار صحيحا. وأضافت رايس «ندعو كل الدول وبشكل خاص إيران وسوريا، إلى احترام سيادة الحكومة اللبنانية وإرادة المجتمع الدولي».

ورأت ريس أن قرار مجلس الأمن يجب أن «يمهد الطريق لسلام دائم بين لبنان وإسرائيل ينهي المعاناة والعنف اللذين سادا خلال الأشهر الأخير».وأضافت إن «شعوب الشرق الأوسط عاشت لفترة طويلة تحت رحمة المتطرفين (...) وحان الوقت لبناء مستقبل مشرق، مؤكدة أن «القرار يرسم لنا هذا الطريق».