أصدر رئيس وزراء البحرين الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة أمس قراراً بتأجيل الانتخابات البلدية مدة لا تتجاوز أربعة أشهر من تاريخ انتهاء مدة المجالس البلدية الحالية المصادف الأسبوع المقبل، وحسب القرار الذي صدر فإن المجالس البلدية الحالية ستواصل مباشرة مهامها إلى حين إتمام تشكيل المجالس البلدية الجديدة.

ويأتي هذا القرار للاستعداد لدمج الانتخابات النيابية والبلدية في يوم واحد في نوفمبر المقبل، ويسمح لمواطني دول مجلس التعاون والأجانب من أصحاب العقارات المشاركة في الانتخابات البلدية فقط دون المشاركة في البرلمانية.

من جهة أخرى كشفت وزيرة التنمية الاجتماعية د. فاطمة البلوشي عن إنشاء إدارة جديدة بالوزارة تعني، بالتدقيق المالي والإداري للجمعيات الأهلية، وتأتي هذه التصريحات مع قرب موعد الانتخابات النيابية والبلدية،

ورداً على مخاوف من دخول الجمعيات الأهلية أو الخيرية على خط الانتخابات عن طريق المعونات أو دعم مرشحين، إذ أن أغلب الجمعيات السياسية الموجودة حالياً على الساحة كانت في الأصل جمعيات خيرية تجمع التبرعات وتوزع المعونة علي الفقراء.

ووسط الأجواء الانتخابية التي بدأت تتصاعد وتيرة سخونتها شيئاً فشيئاً، يتخوف المراقبون من استغلال الجمعيات السياسية، لذراعها الخيري في سبيل كسب أصوات الناس، أو شراء الأصوات عن طريق غير مباشر، ويحظر قانون الجمعيات الأهلية، يحظر الجمعيات المنضوية تحت مظلته من ممارسة العمل السياسي أو الدخول علي خط الانتخابات، إذ أن الوزيرة البلوشي تشدد دائماً في تصريحات متفرقة علي ضرورة التفرقة بين العمل الأهلي أو الخيري أو السياسي.

وكان وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء رئيس الجهاز المركزي للمعلومات البحريني الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة حسم التكهنات بشأن موعد الانتخابات وقال أن الحكومة ملتزمة بإجراء الانتخابات في موعدها وهذا الموعد لن يتجاوز بأي حال من الأحوال تاريخ 13 ديسمبر من العام الجاري،

وفق الاشتراطات الدستورية أما تحديد اليوم بالضبط والدعوة إلى الانتخاب في اليوم والتاريخ المحدد فيصدر به مرسوم بحسب الإجراءات الدستورية وشدد على عاهل البحرين حريص كل الحرص على أن ينتهي الفصل التشريعي الحالي في موعده وأن تجرى الانتخابات في موعدها لذا فان العمل متواصل في الحكومة والاجتماعات مستمرة استعدادا للانتخابات المقبلة.

وقال إن من حق الجميع متابعة الانتخابات ولا يوجد ما يمنع أي شخص أو جهة من متابعة العملية الانتخابية في الداخل فالقوانين معلنة والإجراءات واضحة وأبواب المراكز الانتخابية ستكون مفتوحة لقراءة التفاصيل، إضافة إلى أن العملية الانتخابية ستبث كاملة على الهواء مباشرة في الانترنت عن طريق كاميرات رقمية ليتابعها كل من يملك انترنت في العالم فضلا عن نقل كاميرات التلفزيون ووسائل الإعلام الأخرى لوقائع العملية الانتخابية في المراكز.

وشدد على أن الإجراءات القانونية والإدارية والتنظيمية لنظام الانتخابات البحرينية على درجة عالية من الشفافية وهي تقفل الباب تماما أمام أية محاولة للتزوير أو التلاعب في النتائج لصالح هذا المرشح أو ذاك كما تمنع حدوث أي شكل من أشكال التحايل على النظام وتضيف المزيد من الاطمئنان لسلامة العملية الانتخابية وضمان عدم تكرار التصويت

ومثال ذلك اعتماد الختم على الجواز أو البطاقة الانتخابية الذي يختلف في الجولة الأولى عن الثانية وتمتع بطاقات التصويت بمختلف معايير الأمن والضبط والنزاهة وتصميم ورقة الانتخاب الذي تم بمواصفات أمنية دقيقة وهي مرقمة مثلها مثل الأوراق البنكية لمنع وكشف التزوير.

المنامة ـ غازي الغريري