اعتبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمس أن الحديث عن «حل السلطة» في ظل اعتقال رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك «غير ممكن» مؤكدا ضرورة العمل في «اقرب فرصة» على إنشاء حكومة وحدة وطنية، من جهة أخرى انتقد نائب رئيس المجلس التشريعي المواقف الدولية والعربية من اعتقال الدويك الذي وصفت حالته الصحية «بالسيئة».
وقال عباس للصحافيين في عمان ردا على سؤال حول تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية «يجب أن نعمل في اقرب فرصة على إنشاء حكومة وحدة وطنية وما عدا ذلك فلا اعتقد أن هذا كلام ممكن، حل السلطة وما إلى ذلك».
وأضاف: «لدينا اتفاق فلسطيني سميناه الوفاق الوطني، الذي يدعو إلى حكومة وحدة وطنية فلسطينية وهذه الفكرة ثابتة في الوثيقة ولا بد أن نعمل عليها في اقرب فرصة ممكنة». وأشار إلى ان ما عطل ذلك هو «فقط الأحداث التي كانت وما زالت تجري في غزة والأحداث التي تجري في لبنان».
وأدلى عباس بتصريحاته هذه عقب لقاء رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت في عمان بعد جولة عربية شملت ليبيا واليمن والسودان وتونس. في غضون ذلك انتقد نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة المواقف الدولية من قيام إسرائيل باعتقال رئيس المجلس عزيز الدويك ووصفه بأنه موقف ضعيف.
وكشف عن أنه تمت دعوة القناصل الأجانب العاملين في الأراضي الفلسطينية لمناقشة القضية وتطورات اعتقال الدويك ولم يأت أحد، وقال خريشة الذي أفرج عنه مؤخرا بعد أن أمضى 26 يوما في زنازين التحقيق الإسرائيلية خلال مؤتمر مشترك مع أمين سر المجلس الدكتور محمود الرمحي في رام الله ان «الدكتور الدويك مريض بالصدر وهذا مرتبط بالقلب ومعاناته متراكمة يوميا
حيث يعزل في زنزانة انفرادية مع عدد من المجرمين الجنائيين الإسرائيليين وأصيب بالإغماء مرتين أثناء استجوابه المتواصل في السجن بينما مثله لا يقوى على الاعتقال بسبب مرضه وتقدمه في السن فيما تمنع سلطات الاحتلال زيارة طبيب خاص له وكذلك الصليب الأحمر ولجان الدفاع عن الوزراء والنواب».
وحمل خريشة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن الوضع الصحي للدويك معتبرا ما جرى معه قرصنة إسرائيلية لا تقوم بها سوى عصابات منظمة حيث لم يسجل التاريخ الحديث اعتقال برلمانيين منتخبين حتى في ظل الحرب العالمية الثانية إلا من قبل إسرائيل.
وأكد أن الهدف من اعتقال الدويك والنواب والوزراء إيصال رسائل للشعب الفلسطيني مفادها أن الاحتلال قادر على وضع قيادة الشعب الفلسطيني رهن الاعتقال واهانة الشعب الفلسطيني وخياره الديمقراطي إلا أن ذلك جوبه فلسطينيا بوحدة غير عادية وبالالتفاف حول المصلحة العامة وانقلب السحر على الساحر.
ورأى أن اعتقال الدويك والنواب والوزراء يمثل انقلابا واضحا على كل ما تم من اتفاقيات في كافة الأحوال والظروف.
رام الله ـ محمد إبراهيم
عمان ـ «البيان»، والوكالات