إعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش ان حزب الله اللبناني والذين كانوا يعدون لاعتداءات على رحلات جوية بين بريطانيا والولايات المتحدة يمثلون «عقيدة استبدادية» واحدة، محذراً من أن التهديد بتفجير طائرات ربما لم ينته بعد مؤكدآً ان بلاده تواجه عدواً أكثر تطوراً من منفذي هجمات سبتمبر.

فيما زعمت مصادر صحافية باكستانية بأن منظمة خيرية اسلامية في بريطانيا مولت مخطط تفجير الطائرات الذي أحبطته السلطات البريطانية. وفي خطابه الاسبوعي، قال الرئيس الاميركي امس ان الخطة التي كشفتها الشرطة البريطانية تشكل التذكير المثالي بان «الارهابيين ما زالوا يدبرون هجمات لقتل مواطنينا»،

معتبرا انها ايضا فصل جديد من حرب عالمية على الارهاب. وقال بوش ان «الارهابيين يحاولون اسقاط طائرات تنقل رجالا ونساء واطفالا ابرياء. انهم يقتلون مدنيين وجنودا اميركيين في العراق وافغانستان ويتعمدون حماية انفسهم وراء المدنيين في لبنان. انهم يحاولون نشر عقيدتهم الاستبدادية».

وحذرالرئيس بوش من انه من الخطأ الاعتقاد بان خطر الارهاب قد زال، مؤكدا ان الولايات المتحدة تواجه «عدوا جديدا» اكثر تطورا من منفذي اعتداءات سبتمبر 2001. واكد مدافعا عن سياسة تثير جدلا واسعا، ضرورة منح قوات الامن كل الادوات التي تحتاج اليها.

وقال «بفضل الاجراءات التي اتخذناها لحماية الشعب الاميركي اصبحت امتنا تنعم بامان اكبر مما كانت عليه قبل 11 سبتمبر2001 ». وقال بوش «نؤمن بان الاعتقالات التي جرت اوقفت الخطر الى حد كبير ولكن لا يمكن ان نتأكد من القضاء على هذا التهديد».

واعتقلت السلطات البريطانية 24 مشتبها بهم الخميس بدعوى التآمر لاستخدام مواد متفجرة سائلة لتفجير طائرات اثناء رحلات من بريطانيا للولايات المتحدة. ودفعت الاعتقالات الولايات المتحدة لرفع حالة التأهب تحسبا لاقصى درجة لعمليات ارهابية وحملت شركات الطيران على منع الركاب من حمل سوائل او عبوات من مواد التجميل.

وقال بوش ان المؤامرة التي اعلنت عنها بريطانيا «تذكرنا بحقيقة ثابتة، أنه ربما ينجح الارهابيون مرة واحدة في تحقيق هدفهم بقتل عدد كبير من الناس بينما ينبغي ان ننجح كل مرة في منعهم». وتابع «لسوء الحظ لمح البعض في الاونة الاخيرة باستغلال تهديد الارهاب لتحقيق مزايا سياسية حزبية. يسعنا ان يكون هناك خلاف مشروع حول سبل مكافحة الارهابيين ولكن لاينبغي ان نختلف بشأن المخاطر التي تواجهنا».

وحث المسافرين على متن الطائرات على التحلي بالصبر ازاء الاجراءات الامنية الاكثر صرامة. وقال «ما ستعانونه من ازعاج من اجل حمايتكم وسيعطينا بعض الوقت لتعديل اجراءات الفحص لمواجهة التهديد الحالي». ونفي اتهامات الشخصيات الديمقراطية في الكونغرس بانه يحاول استغلال قضية احباط بريطانيا لمخطط تفجير طائرات في الجو لتحقيق مكاسب سياسية في عام الانتخابات.

وكان الديمقراطيون اتهموا أول أمس نائب الرئيس ديك تشيني بمحاولة استغلال الاعتقالات التي جرت في بريطانيا هذا الاسبوع لصالح الجمهوريين في انتخابات الكونغرس التي تجري في نوفمبر المقبل والتي تحدد الحزب الذي سيسيطر على الكونغرس.

على صعيد آخر، ذكرت صحيفة «ديلي تايمز»الباكستانية أمس أن منظمة خيرية إسلامية وفرت تمويلا لثلاثة أشخاص في باكستان لتفجير طائرات متجهة إلى الولايات المتحدة وذلك في الوقت الذي أكدت فيه إسلام أباد أنها اعتقلت عنصرا رئيسيا في تلك المؤامرة التي جرى إحباطها.

وزعمت الصحيفة عن مصادر لم تكشف عن هويتها قولها إن جمعية المحبة الاسلامية في بريطانيا حولت في ديسمبر الماضي مبلغا ضخما من المال تحت ستار إغاثة المنكوبين من الزلزال إلى حسابات ثلاثة أشخاص في ثلاثة بنوك مختلفة وهي «سعودي باك بنك» و«ستاندارد تشارترد» و«حبيب بنك ليمتد». ونقلت الاموال من بنك باركليز إلى بنوك في الشطر الذي تسيطر عليه باكستان في إقليم كشمير.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن اثنين من الرجال الثلاثة الذين تلقوا هذه الاموال هما بريطانيان من أصول كشميرية بينما الثالث باكستاني يعمل في مجال التشييد في إسلام أباد ويعود إلى أصول كشميرية أيضا. وقالت الصحيفة إن السلطات اعتقلت الاشخاص الثلاثة في أماكن مختلفة على مدار الاسبوعين الماضيين.

وفي تلك الاثناء حدد بيان لوزارة الشؤون الخارجية الباكستانية هوية احد المشتبه بهم الرئيسيين اعتقل على خلفية صلات محتملة له بتنظيم القاعدة في أفغانستان بأنه يدعى رشيد رؤوف بريطاني الجنسية. وقال البيان ان ثمة مؤشرات على وجود صلات بتنظيم القاعدة في أفغانستان دون إضافة مزيد من التفاصيل في هذا الشأن.

وعزا البيان كشف وإحباط المؤامرة الارهابية في لندن إلى التعاون النشط بين أجهزة الاستخبارات في كل من باكستان وبريطانيا والولايات المتحدة. في موازاة ذلك، أكدت شركة طيران «جيت ايروايز» الهندية أمس أن أحد المشتبه بتورطهم في خطة لتفجير طائرات بين بريطانيا والولايات المتحدة يعمل موظفا لديها

وأنه صدر قرار بوقفه عن العمل. وأسمين أمين طارق -23 عاما- هو أحد المعتقلين المشتبه بهم لدى الشرطة البريطانية. وعمل طارق موظف أمن بالشركة في مطار هيثرو بلندن.