ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة جديدة كرست فيها الوجه البشع لإسرائيل، عندما أقدمت إحدى طائراتها من دون طيار والتي تعرف في لبنان بـ «الفسادة» بقصف موكب للنازحين المدنيين موقعة سبعة شهداء، رغما عن بلاغات مسبقة من قبل قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل».
وقال شهود ورجال إنقاذ إن طائرة للاحتلال «أطلقت صواريخ على قافلة تضم مئات السيارات كانت تقل نازحين من جنوب لبنان موقعة سبعة شهداء وإصابة 36 بجروح»، وأوضحوا أن « طائرة واحدة على الأقل من دون طيار استهدفت القافلة التي كانت قد غادرت في وقت سابق بلدة مرجعيون التي احتلتها اسرائيل قرب قرية كفرايا في سهل البقاع بشرق لبنان».
وقال مراسل وكالة «رويترز» كرم الله ضاهر الذي كان في القافلة أن«سماء الليل أضاءت فجأة وسمعنا صوت انفجار تجاه السيارات التي تتقدم القافلة، اعتقدت في البداية أن إطار سيارة انفجر»، وأضاف «انطلقت السيارات في جميع الاتجاهات وبعضها سقط في حفر قرب الطريق».
وقالت الشرطة اللبنانية إن «القافلة ضربت بتسع قنابل ألقتها طائرات الاحتلال من دون طيار فيما كانت على الطريق بين بلدتي جب جنين وكفريا في جنوب البقاع»، وكانت حصيلة أخيرة للشرطة تحدثت عن استشهاد خمسة أشخاص وجرح 23 آخرين.
وأوضح الناطق باسم قوات الطوارئ ميلوس شتر وغر «أن القافلة خرجت من مرجعيون قبل ساعات من تعرضها للقصف، ورافقتها مدرعات تابعة لقوات الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة حتى بلدة حاصبيا، وكان ذلك بالاتفاق مع الجانب الإسرائيلي»، ودمرت عدة سيارات عسكرية ومدنية في الهجوم، وقال الشهود إن «معظم القتلى والجرحى مدنيون، وتفرقت القافلة وتوجهت السيارات إلى قرى في تلك المنطقة للاختباء».
من جانبه، صرح مدير فرق الإغاثة في الصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة لإحدى القنوات اللبنانية الخاصة أن «القافلة تعرضت لغارة استهدفتها تحديدا»، وأضاف أن «الأمر تطلب توجيه نداء إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر لوقف هذا القصف».وكان قرابة 3000 مدني انضموا بعد الظهر أول من أمس إلى 350 عنصرا أمنيا لبنانيا اخلوا ثكنتهم في بلدة مرجعيون بعدما احتلها الإسرائيليون، وذلك بناء على قرار من الحكومة اللبنانية.
وكشف مسؤولون عن أن «قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة أجلت أفراد الأمن اللبنانيين من ثكناتهم في مرجعيون بعد اتصالات عالية المستوى بين السلطات اللبنانية وطرف دولي ثالث للضغط على اسرائيل للسماح لهم بالرحيل».
بدوره أكد جيش العدوان على أنه «شن هجوما جويا على القافلة ظنا منه أن عناصر (المقاومة الإسلامية) التابعة لحزب الله يهربون أسلحة في هذه العربات».وقال إن «تحقيقا عسكريا توصل إلى أنه كان هناك رفض للسماح للقافلة بالتحرك إلا أنها تحركت، وقالت ناطقة باسم الجيش «الهجوم شن بناء على اشتباه، وثبت أنه غير صحيح».
