مع دخول الحرب الإسرائيلية المفتوحة على لبنان شهرها الثاني تتواصل المعارك الضارية في بلدات وقرى الجنوب على عدة محاور، كبدت خلالها المقاومة الإسلامية قوات الاحتلال خسائر فادحة وعرقلت تقدمها باتجاه العمق، وأوقعت العشرات بين قتيل وجريح, واعترفت إسرائيل بسقوط قتيل و19 جريحاً ودمرت دبابات وآليات وجرافات خلال المواجهات.. فيما ردت المقاومة على قصف الضاحية الجنوبية وامطرت حيفا وزخرون ونهاريا والكريوت والجليل بأكثر من 160 صاروخاً.
وأعلنت المقاومة الإسلامية في بيان رابع أن مجاهديها »انقضوا العاشرة والنصف من قبل ظهر أمس على قوة صهيونية حاولت التقدم إلى أطراف بلدة عيتا الشعب وأمطروها بنيران أسلحتهم المختلفة، وانجلى غبار المعركة عن 15 جندياً صهيونياً بين قتيل وجريح وتراجع من تبقى من القوة بعد سحب الإصابات، تحت غطاء من القصف المدفعي والدخاني. وسمع صراخ الجنود الصهاينة يعلو المكان«.
في بيان سابق أعلنت المقاومة الإسلامية ان مجاهديها تصدوا لقوة صهيونية حاولت التقدم إلى أطراف بيت ياحون من الجهة الجنوبية الغربية للبلدة ودمروا دبابة ميركافا وجرافة موقعين طاقميهما بين قتيل وجريح. كما دمرت المقاومة دبابة ثانية وقتل طاقمها على مثلث طير حرفا ـــ الجبين وتصدى المقاومون لقوة إسرائيلية حاولت التقدم إلى أطراف بلدة رشاف واجبروها على التراجع.
واستهدفت المقاومة قوة مشاة إسرائيلية على أطراف بلدة الطيبة محققة إصابات بين عناصرها. وأصيب خمسة جنود إسرائيليين بجروح في انفجار عبوة ناسفة في قرية قنطرة في القطاع الأوسط في جنوب لبنان.
وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي ان إصابة الجنود الخمسة نتيجة اشتباكات ضارية في القرية المذكورة بين القوات الإسرائيلية وعناصر حزب الله.
وذكر الجيش الإسرائيلي ان جندياً إسرائيلياً قتل وجرح 19 آخرون بينهم تسعة إصاباتهم خطيرة في المعارك مع حزب الله في جنوب لبنان.
وقالت ناطقة باسم الجيش لوكالة فرانس برس ان الجندي قتل في قرية لبونة في القطاع الغربي من الحدود مع إسرائيل.
وقتل الجندي وهو من الاحتياط في قذيفة مضادة للدبابات أصابت جرافة للجيش. وجرح العسكريون الآخرون في معارك في القرية نفسها وبلدات أخرى في الجنوب.
وكشفت تقديرات جديدة للجيش الإسرائيلي بثتها الإذاعة العامة ان حزب الله لديه ثمانية آلاف مقاتل بينهم أربعة آلاف رجل ينتشرون جنوب نهر الليطاني »جنوب لبنان« في عشرات من القرى المحصنة.
في هذه الأثناء، ردت المقاومة على القصف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت بإطلاق الصواريخ على حيفا المدينة الاستراتيجية وأصيب عدد من سكان المدينة بجراح متفاوتة والبعض مسه الهلع والصدمة وأحدثت أضراراً جسيمة بالممتلكات وأحدثت فيها وفى بنيامينا وزخرون يعقوب جنوب حيفا حفراً عميقة.
وطال القصف مدينة نهاريا حيث أصاب صاروخ احد البيوت إصابة مباشرة أدى إلى أضرار جسيمة بالممتلكات.
كما أعلنت قيادة الجبهة الشمالية عن أن صافرات الإنذار دوت في مختلف مناطق الشمال وسقطت أيضا صواريخ في مساحات مفتوحة قريبة من نهاريا والكريوت والجليل الغربي وتسببت بالمزيد من الحرائق في الأحراش، وقد فتح سكان الجليل الغربي أعينهم على قصف صاروخي مكثف أحدث أضراراً جسيمة بالممتلكات.
وقالت الشرطة الإسرائيلية ان حزب الله اللبناني أطلق صواريخ على شمال إسرائيل وأصاب سبعة على الأقل. وقال ناطق باسم الشرطة ان الإصابات نجمت عن شظايا الصواريخ.
وأطلق حزب الله أكثر من 160 صاروخاً على شتى أنحاء شمال إسرائيل. كما ذكرت الشرطة الإسرائيلية ان صواريخ سقطت مباشرة على عدة منازل في نهاريا وصفد وكريات شمونا. وأطلق حزب الله أكثر من 3580 صاروخاً منذ بدء الحرب قبل نحو شهر. وشلت الهجمات الصاروخية الحياة في منطقة يعيش فيها نحو مليون إسرائيلي وأجبرت ثلثهم على الفرار بينما يعيش الباقون داخل المنازل وفي المخابئ.
المقاومة تنعى أربعة من مجاهديها
أصدرت المقاومة الإسلامية بياناً نعت فيه أربعة شهداء وهم: محمود إبراهيم هيثم »صلاح« مواليد قانا 1966، ونسيب محمد كريم »مهتدي«، مواليد بلدة حومين الفوقا 1980، وعبداللطيف محمد موسى، مواليد بلدة حاروف 1978، ويوسف إبراهيم ضيا »سلمان«، من مواليد قانا 1977.
وألقت الطائرات الحربية الإسرائيلية عبوات تحتوي على مناشير فوق بيروت تتضمن أسماء 90 مقاوماً من حزب الله تؤكد استشهادهم في المواجهات المستمرة في جنوب لبنان. وسارع حزب الله إلى نفي هذه المزاعم الإسرائيلية، لافتاً إلى انها تدخل في إطار الحرب الإعلامية والنفسية وأكد أنه لا يخفي أسماء شهدائه بل يفخر بها وهو يعلنها في بيانات متلاحقة.
بيروت ـــ »البيان« والوكالات:
