انتقد مسلمو الولايات المتحدة الرئيس الأميركي جورج بوش لاستخدامه تعبير »الفاشيين الاسلاميين« في تصريحاته عن الحرب على الارهاب واحباط بريطانيا مخطط تفجير الطائرات، فيما هاجمه الديمقراطيون لسياسته قائلين انها زادت من خطر الارهاب.

وقال المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الاسلامية الأميركية (كير) نهاد عوض: »نعتقد انه من غير المستحب استخدام هذا التعبير ونعتقد انه من غير المفيد الربط بين الاسلام او المسلمين والفاشية«. وأضاف »وينبغي ان ننتهز فرصة هذه الأحداث للتأكيد على اننا لا نبدأ حرباً دينية على الاسلام والمسلمين«.

وحض عوض »بوش وغيره من المسؤولين الحكوميين على كبح انفسهم«، مضيفاً أن المسؤولين الاميركيين يتعين عليهم ان يحذوا حذو نظرائهم البريطانيين الذين امتنعوا عن استخدام ما اعتبره تعبيرات تحريضية عندما اعلنوا القبض على اكثر من 20 مشتبها بهم في المؤامرة التي اعلن عن كشفها.

وبعد ساعات من الاعلان عن خبر احباط المؤامرة قال بوش »انها تذكرة قوية بأن هذه الأمة في حالة حرب مع الفاشيين الاسلاميين الذين يستخدمون أي سبيل لتدمير من يحبون الحرية منا من اجل ايذاء امتنا«.

ويرفض المسلمون الاميركيون الذين يشعرون انهم كانوا محط تحامل واضطهاد دون غيرهم منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر استخدام هذا التعبير الذي يقولون انه يربط ايمانهم على نحو غير منصف بأفكار تتصل بالدكتاتورية والقمع والعنصرية.

وقالت الناطقة باسم مجلس الشؤون العامة للمسلمين في لوس انجليس ايدينا ليكوفيتش أن المشكلة في هذا التعبير انه يربط دين الاسلام بالطغيان والفاشية بدلا من حصر الخطر في جماعة معينة من الافراد.واضافت ان هذا التعبير يلقي بالشكوك والشبهات على كافة المسلمين حتى الاغلبية العظمى التي تريد العيش في سلام كغيرهم من الاميركيين.

وقال محمد الابياري، وهو نشط مسلم مقره تكساس، إنه منزعج من تصريحات الرئيس بوش الاخيرة لأنه يخشى ان تثير استياء المسلمين في اميركا. واضاف ان اللغة التي يستخدمها الرئيس سترفع مستوى الكراهية لكن اعتقد ان الامر كان سيسفر عن ضرر اكبر لو كان فعل هذا بعد هجمات سبتمبر، موضحا ان التوترات لا تأخذ مسارا تصاعديا على نحو ما كانت الأمور عليه مباشرة عقب هجمات 2001.

في موازاة ذلك، قال زعماء ديمقراطيون بارزون ان الخطة التي احبطتها بريطانيا لنسف طائرات متجهة الى الولايات المتحدة تثبت ان الحرب التي شنتها ادارة الرئيس بوش في العراق استنزفت الموارد وحولتها بعيدا عن الخطر الاعظم وهو الارهاب بل وفاقمت من هذا الخطر.

وقال السيناتور الديمقراطي ادوارد كيندي »بعد مرور خمس سنوات على هجمات 11 سبتمبر أصبح واضحا ان سياستنا المضللة جعلت اميركا مكروهة اكثر في العالم وصعبت فرص الفوز في الحرب على الارهاب«.

وصرح السيناتور الديمقراطي هاري ريد بان بوش والكونغرس بحاجة الى تغيير المسار في العراق وضمان حماية الاميركيين في شتى انحاء العالم. وقال ان »حرب العراق شتت تركيزنا وحولت أكثر من 300 مليار دولار من الموارد بعيدا عن الحرب على الارهاب وحشدت التأييد للإرهابيين الدوليين«.

من جانبه، قال السيناتور الديمقراطي جون كيري والمرشح السابق لرئاسة الولايات المتحدة، ان اميركا ليست آمنة كما يمكن وكما يجب، والقى اللوم جزئياً على تركيز بوش على حرب العراق.

ومن المرجح ان تحتل قضيتا الأمن القومي وحرب العراق الصدارة في انتخابات الكونغرس المقبلة.