واجه المسافرون عبر مطار هيثرو الدولي في العاصمة البريطانية لندن وبعض المطارات الأميركية والآسيوية حالة من الفوضى في مواعيد الرحلات لليوم الثاني على التوالي بعد اكتشاف السلطات البريطانية عن مخطط تفجير عدد من الطائرات جوا خلال رحلاتها بين بريطانيا والولايات المتحدة، فيما عززت بعض الولايات الأميركية من اجراءاتها الأمنية مستعينة بالحرس الوطني لحماية مطاراتها.
وواجه المسافرون على متن الرحلات الدولية في بريطانيا امس يوما ثانيا من الفوضى والتأخير بسبب استمرار تطبيق تدابير أمنية مشددة على خلفية اعتقال 24 شخصا للاشتباه في علاقتهم بمخطط لتفجير طائرات متجهة من بريطانيا إلى الولايات المتحدة.
ولا تزال حالة التأهب في بريطانيا عند المستوى »الحرج« وهو أعلى مستوى للاستنفار في البلاد بعد الكشف عن المخطط الذي قالت الشرطة البريطانية إنه كان يمكن أن يتسبب في »قتل جماعي على نطاق لا يمكن تخيله«.
وألغيت عشرات الرحلات من وإلى بريطانيا كما واجه المسافرون بمطار هيثرو مجددا تأخيرا لفترات طويلة فيما حجزت جميع مقاعد القطار السريع المتوجه من بريطانيا إلى أوروبا.
ودفعت حالة التأهب من حدوث هجمات »إرهابية« بعض حكام الولايات المتحدة بنشر قوات حرس وطني بالمطارات بهدف تعزيز التواجد الامني. وأمر حاكم كاليفورنيا أرنولد شوارزنينغر الجنود بالانتشار في مطارات لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو وأوكلاند فيما أرسل حاكم ولاية ماساشوسيتس ميت رومني قوات من الشرطة العسكرية إلى مطار لوجان بمدينة بوسطن.
وبموجب التدابير الامنية الجديدة أصبح يتعين تفتيش جميع حقائب يد المسافرين وخضوعهم للتفتيش اليدوي ما أدى إلى تكدس طوابير كبيرة في المطارات الدولية.
وفي آسيا، صعدت السلطات الاجراءات الامنية المطبقة في المطارات في انحاء اسيا وحظرت على المسافرين الى الولايات المتحدة وبريطانيا حمل سوائل بعد ان اعلنت لندن انها أحبطت مؤامرة لتفجير طائرات اثناء رحلات عبر المحيط الاطلسي.
وفي اليابان قال ناطق باسم مطار ناريتا الدولي في طوكيو انه سيحظر حمل السوائل والكريم المثبت للشعر في حقائب اليد للمسافرين الذين يستقلون رحلات على طائرات شركات امريكية أو رحلات متجهة الى الولايات المتحدة.
وفي نيوزيلندا فرض حظر على المسافرين المتجهين الى الولايات المتحدة وبريطانيا يمنع حمل حقائب اليد.. في وقت قالت السلطات الاندونيسية انها صعدت امن المطارات لكن لم يحظر حمل السوائل أو حقائب اليد.
من جانب آخر، ذكر خبراء أمس ان تأثير الكشف عن خطة لتفجير طائرات في الجو اثناء قيامها برحلات بين الولايات المتحدة وبريطانيا سيكون محدودا على حجوزات الطيران، الا انه سيكون طويل الامد على المسافرين.
وتوقع مركز الطيران في منطقة آسيا والمحيط الهادىء ان تنخفض حجوزات الطيران مؤقتا وان يلغي عدد من المسافرين رحلاتهم الا ان ذلك سيكون بنسبة منخفضة.
وقال المركز الذي يتخذ من سيدني مقرا له ان المسافرين اصبحوا في الوقت الحالي اكثر صلابة واقل استعدادا للمبالغة في رد الفعل على هذه المسألة التي تقتصر حتى الان على بريطانيا والولايات المتحدة.
وأضاف المركز ان الاثار طويلة الامد للخطة التي احبطت ستكون على امن المطارات في العالم خصوصا فيما يتعلق بالحقائب التي تحمل داخل الطائرة، مما سيسبب ازعاجا للركاب.
واشار إلى ان العديد من الرحلات الى آسيا تستغرق 15 ساعة او اكثر والعديد من المسافرين يمضون وقتهم بالتسلية بالعاب الكمبيوتر او العمل على اجهزة الكمبيوتر المحمول او الاستماع الى اجهزة الاستماع الموسيقي.
وقال المركز انه رغم ان بعض هذه القيود قد تخفف مع مرور الوقت الا ان تغيرات دائمة ستفرض.
واضاف المركز ان فرض هذه القيود سيضيف الى العديد من الامور التي تزعج الركاب ومن بينها صغر حجم المقاعد واكتظاظ المطارات والمضايقات في المطارات وعدم وجود وسائل التسلية على متن الطائرات وتدهور نوعية الطعام وقلة عدد المراحيض.
