دعا الرئيس التونسي زين العابدين بن علي أمس المجموعة العربية، وخصوصاً الدول التي »منّ عليها الله بالإمكانيات المادية«، إلى وقفة تضامنية حازمة مع لبنان وفلسطين. وقال في كلمة اختتم فيها أعمال الندوة السنوية لرؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية التونسية، إنه يتعيّن في هذه الوقفة التّعهد والالتزام جميعاً بإعادة إعمار لبنان وفلسطين، وإزالة معالم الخراب الكبير الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي عليهما.
واعتبر أن المشهد الحالي في لبنان وفلسطين »غير مقبول بأي مقياس من المقاييس الدنيا للمبادئ الإنسانية، لم يتحمّل إزاءه المجتمع الدولي وخصوصاً القوى الفاعلة فيه، مسؤوليته للتحرّك السريع والناجع لإيقاف النزيف«. ودعا في هذا السياق إلى وقف فوري لإطلاق النار في لبنان، وإلى حقن الدماء البريئة والعودة إلى التفاوض والحلول الدبلوماسية والسلمية، وأهاب بأعضاء مجلس الأمن الدولي بالإسراع في المشاورات للتّوصل إلى قرار أممي بهذا الشأن يكون مقبولاً من لبنان وقابلاً للتّنفيذ على أرض الواقع في أسرع الآجال بما يفتح المجال أمام الحوار والحل التفاوضي للنزاع القائم.
وشدّد، في المقابل، على أن حلّ الأزمة اللبنانية »لا ينفصل عن قضية الشرق الأوسط الجوهرية، وهي قضية الشعب الفلسطيني، الذي أصبح يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى الحماية الدولية والتدخل الفوري لوقف العنف وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف مسار السلام بما يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة وفي العالم«. وأضاف أن بلاده عازمة على مواصلة تكثيف الجهود لتعزيز التضامن العربي ووحدة الصف والمواقف ودفع العمل العربي المشترك، إلى جانب تعزيز التكامل الاقتصادي العربي من خلال منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
(يو.بي.أي)