أشار تقرير إخباري نشرته مجلة »دير شبيغل« الألمانية إلى الدور الإعلامي الكبير الذي تلعبه (قناة المنار) في الحرب الدائرة في لبنان بين حزب الله وإسرائيل، موضحة أن كل دقيقة تبث فيها قناة المنار إرسالها تعد نجاحا لحزب الله وفشلا لإسرائيل التي لم تفلح كل محاولاتها في إيقاف بث صوت حزب الله.
وأفاد أيضا تقرير المجلة أنه منذ بداية الحرب الدائرة في لبنان تقصف إسرائيل القناة أملا في إيقاف بثها بل واستطاعت بالفعل أن تعطل البث لمدة دقيقتين ولكن سرعان ما عاودت المنار البث عبر إحدى محطاتها السرية وحتى الآن لم ينقطع إرسال المنار حتى بعد مضي أربعة أسابيع منذ بدء الحرب الأمر الذي يعد إنجازا من إنجازات حزب الله.
كما أضافت أن المنار تعد الورقة الرابحة التي يستغلها التنظيم الشيعي في لعبة استمالة الرأي العام سواء في لبنان أو في العالم أجمع فالقناة تنقل ما يحدث بدقة في ساحة المعركة مولية النجاحات التي يحققها حزب الله الاهتمام الأكبر وبالطبع تنقل القناة تصريحات الأمين العام للحزب حسن نصرالله والذي دائما ما يشوب خطابه الهدوء والثقة.
وبشأن التمويل الذي تتلقاه القناة أكدت المجلة أنه منذ تأسيسها في التسعينات وهي صوت حزب الله رغم أن الشركات الغربية مثل كوكاكولا كانت تعلن عن منتجاتها بها ولكن فور منع بث القناة عبر الأقمار الصناعية الأوروبية عقب إدراج حزب الله على قوائم المنظمات الإرهابية انقطع مصدر أساسي من مصادر تمويل القناة ألا وهو الإعلانات الأمر الذي لا يقلق إدارة القناة لأن التبرعات السخية التي تحصل عليها القناة من العرب تضمن لها 15 مليون دولار وهو المبلغ الذي تحتاجه القناة سنويا.
ولم تغفل المجلة عن ذكر الدور المهم الذي يلعبه إبراهيم فرحات (42 عاما) رئيس العلاقات العامة للقناة الذي أكد وابتسامته العريضة تعلو وجهه »كنا نعلم منذ البداية أن إسرائيل تريد تدميرنا ولذلك اتخذنا الإجراءات الوقائية اللازمة استعدادا لذلك«.
ورغم أنه لا يمانع في الرد على الأسئلة إلا أن فرحات أكد أنه لا يفضل الحديث عن مكان محطات إرسال المنار الجديدة وأضاف ضاحكا ان »المهم هو أن الإرسال مستمر حتى إذا مت سيظل إرسال المنار مستمرا فالعديد غيري على أهبة الاستعداد لتسلم منصبي«. ثم تساءل »كيف يسمح الغرب لإسرائيل بشن الهجوم على الإعلام؟ لطالما ظننا أن حرية الإعلام لها وزنها لديكم فهل نحن على خطأ في ظننا هذا؟«
وأكدت المجلة على الاحترام الذي تحظى به قناة المنار لدى اللبنانيين مثلها في ذلك مثل ميليشيات حزب الله التي تقاوم الجيش الاسرائيلي خاصة مع شيوع الاعتقاد بين اللبنانيين أن القنوات العربية الأخرى كالجزيرة تعمل لحساب الولايات المتحدة ولكن يصعب تقدير عدد متابعيها منهم.
(د.ب.أ)