أعلن الاتحاد الإفريقي أمس انه لا يملك ما يكفي من السيولة النقدية لتمويل سبعة آلاف جندي يراقبون تنفيذ الهدنة الهشة في إقليم دارفور بغرب السودان بعد شهر اكتوبر. وصرح الناطق باسم الاتحاد نور الدين مزني بان مؤتمر مانحين عقد في يوليواستطاع ان يوفر 181 مليون دولار للبعثة.
مشيرا إلى ان »هذه الأموال ستكفي حتى منتصف شهر اكتوبر« معبرا عن أمله في ان يقدم المانحون المزيد من الأموال للبعثة. ورفض السودان مرارا تولي الامم المتحدة المهام في دارفور من بعثة الاتحاد الافريقي التي تكافح لإنهاء العنف الذي ازداد منذ توقيع اتفاق سلام بين الحكومة واحدى الفصائل المتمردة في مايو الماضي.
وتقدر التكاليف الشهرية للبعثة بنحو 40 مليون دولار لكن الاتحاد الافريقي طلب المزيد من المعدات مثل طائرات الهليكوبتر العسكرية كي تتمكن البعثة من أداء مهامها على النحو الملائم. وذكر مسؤولون في الأمم المتحدة انه اذا لم تحصل البعثة على مزيد من التمويل فان نحو 3.6 ملايين يعيشون في دارفور سيشهدون انسحاب القوات او عدم تمكنها من العمل لوقف عمليات الاغتصاب والقتل والنهب في الإقليم النائي بغرب السودان.
وقال كبير مبعوثي الأمم المتحدة إلى السودان يان برونك بان كثيرين بما في ذلك دول غربية اعتقدوا ان بعثة الاتحاد الأفريقي يمكنها ان تبقى في دارفور إلى نهاية العام.
وأوضح للصحفيين في الخرطوم »هذه فكرة خاطئة وتنطوي على مجازفة كبيرة.» واضاف »اذا اضطر الاتحاد الافريقي للمغادرة لانه لا يستطيع مد جنوده بالتمويل ولم يسمح للأمم المتحدة بالمجيء سيحدث فراغ» وكان برونك قد ذكر في وقت سابق ان المانحين تعهدوا بدفع 70 في المئة فقط من المبلغ الذي طلبه الاتحاد الافريقي لكنه قال الأربعاء انه أخطأ في الحساب.
ورغم توقيع اتفاق سلام في مايو الماضي تفاقم العنف في دارفور وتراجعت عملية تقديم المساعدات إلى أدنى مستوياتها منذ بداية الصراع قبل ثلاثة أعوام ونصف العام. وقتل ثمانية من عمال الإغاثة في يوليو وحده فيما تأججت التوترات بسبب المعارضة الشعبية والمسلحة لاتفاق مايو الذي ابرم بوساطة الاتحاد الافريقي.
(رويترز)