نصح كبير المعلقين السياسيين في صحيفة »يديعوت أحرونوت« ناحوم برنياع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت بأخذ ما يتم عرضه عليه في إطار المسار الدبلوماسي الجاري في الأمم المتحدة »والهرب من لبنان«. وكتب برنياع في »يديعوت أحرونوت« من قرية رأس البياضة في جنوب لبنان حيث يرافق القوات الإٍسرائيلية. وقال إن »ما نراه من هنا، عميقاً في جنوب لبنان، لا يتم رؤيته من مكاتب قيادة الأركان ونوافذ مكتب رئيس الوزراء. إننا تائهون في المطاردة وراء نصر غير موجود«.
وقال برنياع إن في رأس البياضة تتواجد قوة عسكرية إسرائيلية من جنود الاحتياط وانه »وفقاً للتقديرات هناك 8 إلى 10 مقاتلين من حزب الله«. وتساءل: »كيف يمكن أن يثير نفر قليل من حزب الله جنون دولة إسرائيل على الرغم من تواجد قوة من الجيش الإسرائيلي«. وأجاب أنه »يتوجب أن ترى ذلك لكي تفهم.
ففي كل بيت تقريباً دخله الجنود وجدوا فيه أسلحة وكل دورية (إسرائيلية) في البيارات وحقول الموز والبساتين كشفت شيئاً، وهكذا مثلاً، على بعد 20 متراً من البيت الذي تواجدت فيه السرية (الإسرائيلية) تم إخفاء قاذفة صواريخ تاو 2 وهي أحدث طراز لمضادات المدرعات من صنع الولايات المتحدة وتحت شجرة قريبة تم تخبئة أربعة صواريخ لا يستغرق تركيبها أكثر من ثلاث دقائق وتكون جاهزة للإطلاق«.
وأضاف برنياع أن هناك العشرات من هذه الأسلحة المخبأة في المنطقة »من صواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون وقاذفات صواريخ مضادة للمدرعات. ولا حاجة إلى مئات المقاتلين المزودين بقوائم منظمة وإلى خبرة لتفعيلها، فقبل أيام معدودة رأى الجنود اثنين من مقاتلي حزب الله على دراجة نارية ينتقلون من موقع إلى آخر«.
وأشار إلى شكل القتال في جنوب لبنان وقال إنه »مساء الثلاثاء الماضي دخل مقاتل من حزب الله إلى باحة بيت حولته فرقة عسكرية إسرائيلية إلى مقر لقيادتها وأطلق النار من بندقية كلاشنيكوف وألقى قنبلة وأصاب ضابطاً وفر من المكان«. وقال إن الضربات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله تذكر بأفلام الكرتون »توم وجيري«.
وأضاف أن أولمرت التقى مع جنود واستمع لدعواتهم المتحمسة بالدخول للقتال في لبنان »لكنه سمع الجنود في الجانب غير الصحيح من الخط الأزرق. ...ان الأجواء في صفوف المقاتلين (الإسرائيليين) تذكر كثيراً بحرب يوم الغفران« في العام 1973.
كذلك وصف دخول الجيش الإسرائيلي إلى لبنان بالمقامرة وشبه ساحة القتال بالكازينو »حيث من يربح هناك لا يعرف متى يتوقف. ولبنان يخون أكثر من بيت القمار فهو يعاقب الفائزين والخاسرين على حد سواء«.
وخلص برنياع إلى أن »إضافة قوات برية لأولئك المتواجدين هناك في لبنان لن تؤدي إلى تحول. ومازال ثمة احتمال لإسرائيل، بدعم أميركي، للخروج من هذا القتال بانجازات جيدة«، مضيفاً »أولمرت، خذ ما يقترحونه عليك، خذ واهرب من لبنان«.
( يو بي اي)
