تباينت ردود الفعل على دعوة رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية حيال إمكانية حل السلطة الوطنية في ضوء التحديات التي تعصف بها، فيما اعتبرت جهات فلسطينية أن حل السلطة سيمهد لعودة الكفاح المسلح، كما اعتبروه ورقة ضغط قوية على إسرائيل.

واعتبر محمد الحوراني، القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني »فتح«، أن السلطة غير قادرة موضوعياً على أداء مهامها بفعل الهجوم الإسرائيلي على كل ما له علاقة بالسلطة ومنعها من القيام بأدنى واجباتها داعياً الشعب الفلسطيني وقياداته إلى تدارس ما إذا كان وجود السلطة ينطوي على مكاسب أكثر مما ينطوي على خسائر. ودعا الحوراني إلى إدراج الجميع تحت منظمة التحرير ونبذ كل الاتفاقيات المرحلية ومغادرتها إلى الأبد على اعتبار أن إسرائيل استغلتها لفرض حقائق على الأرض كجدار الفصل العنصري.

وأضاف أن »علينا توجيه رسالة ذات اتجاهين إلى الدول الإقليمية: أولاً حقنا في مقاومة الاحتلال وثانيا الحل السياسي على أساس قرارات الشرعية الدولية، وتغليب القضية الوطنية على التنافس الحزبي في الوقت الحالي«.

من جهته، اعتبر القيادي في حماس خليل أبوليلة أن التهديد بحل السلطة »منطقي لأنه سيحدث فراغا دستوريا وسيشكل ورقة ضغط كبيرة على الاحتلال« على اعتبار انه لا يوجد حينها طرف فلسطيني يتفاوض معه .

وأضاف: »هذا التلويح سيجعل إسرائيل تفكر بالعودة إلى ما قبل اتفاقية السلام وهو الأمر الذي يشكل صعوبة بالنسبة لها لان اتفاقية أوسلو جاءت ليتخلص الاحتلال من مسؤولياته عن الشعب الفلسطيني , وهو الآن غير معني بالعودة إلى ما قبل أوسلو« واستدرك قائلا »لا أحد يستطيع ملء الفراغ الذي سيخلفه حل الحكومة الذي سيقود إلى حل ويصعب حينها على أي جهة أن تشكل حكومة جديدة ما سيعيد الأوضاع إلى ما قبل مجيئها وهو عودة المقاومة«.

من جهته رفض المحلل السياسي اشرف العجرمي حل السلطة في الوقت الحالي , وقال »حلها الآن يشكل العودة إلى ما قبل أوسلو ومدريد والنزول إلى تحت الأرض والعودة إلى حكومة احتلال مباشرة خاصة وان كل شيء أصبح مرتبطا بوجودها رغم كل العدوان الإسرائيلي إلا أنها شكلت نوعا من الحصانة لبعض الشخصيات الاعتبارية ومؤسساتها على الأقل في نظر العالم «

وأضاف: أن المشكلة ليست في السلطة بل في الأداء الفلسطيني منذ إنشائها إذ كان يجب أن تكون مشروعا لتحريك القضية وتنظيف مؤسساتها من الأيدي الفاسدة وتخليصها من كل الشوائب واستغلال الدعم العالمي الهائل الذي حظيت به«.

وتابع قائلا »انه بالرغم من أن -رئيس السلطة الفلسطينية- محمود عباس ما زال ممسكا بالمشروع الوطني إلا انه اضعف من أن يقود السلطة الوطنية بشكل جدي نحو الأهداف المنشودة لافتقاره إلى الكاريزما التي حظي بها الرئيس الراحل ياسر عرفات ما اضعف حضوره على المستويين الداخلي والخارجي«.

غزة - ماهر إبراهيم: