قال مسؤولون بيئيون في سوريا أمس إن بلادهم دعت لبنان إلى عملية تنظيف شواطئ بالتزامن بين الجانبين، من آثار النفط التي تسربت إليها نتيجة القصف الإسرائيلي لمحطة الجية لتوليد الكهرباء، جنوبي العاصمة اللبنانية بيروت.
وقال حسن مرجان، مدير البيئة في مدينة طرطوس على الساحل السوري، 250 كيلومتراً إلى الشمال من دمشق، »اقترحنا على لبنان أن تتزامن في عملية تنظيف واحدة لشواطئنا«. وأضاف »طالما أن الجانب اللبناني لم يستطع نتيجة ظروفه التي يعرفها الجميع تنظيف شواطئه فإن الموجات الملوثة ستستمر بالتوجه إلى الشواطئ السورية«.
وأشار إلى أن »الشاطئ السوري تعرض لموجتين متتاليتين من الملوثات نتيجة القصف الإسرائيلي لخزانات محطة الكهرباء في الجية، جنوب بيروت، حيث تسربت كمية نفط تقدر بنحو 50 ألف طن وفقا للمصادر اللبنانية«.
ورفض مرجان في حديثه تحديد الكميات المتسربة من النفط والتي وصلت إلى الشاطئ السوري.
وقال » لا يمكننا تقدير الكميات، ولكن موجة الملوثات لوثت الشاطئ على امتداد 10 كيلومترات، تماما من (منطقة) العريضة الحدودية بين سوريا ولبنان إلى شاليهات النورس في طرطوس«.وتبعد منطقة العريضة الحدودية بين البلدين نحو 300 كم إلى الشمال من دمشق وتابع إن »المحافظة برئاسة محافظ طرطوس استنفرت حيث شاركت كل الفعاليات والمؤسسات فيها بحملة تنظيف شاملة« ، مشيراً إلى أنه »لم تتم تقدير تكلفة هذه الحملة«.
وأضاف »في نهاية حملة تنظيف الشاطئ، والتي بدأت بعد الموجة الأولى من الملوثات في 26 من الشهر المنصرم، فوجئنا بموجة ثانية في الثاني من الشهر الجاري فقررنا وقف عمليات التنظيف«. وعن سبب وقف هذه العمليات قال مرجان إن »عملية التنظيف من النفط تعني كشط طبقة من الرمال بما يؤدي إلى خسارتها في كل مرة، وطالما الشاطئ اللبناني لم ينظف، وبحكم التيارات البحرية المتواجدة والمستوطنة في المنطقة فستأتينا الملوثات بشكل دائم «.
وأضاف »لقد وصلتنا اول من أمس من المصدر نفسه موجة جديدة من الملوثات وإن كانت خفيفة مقارنة بالموجتين السابقتين«.ولم يحدد حجم الخسائر المادية نتيجة التلوث الحاصل واكتفى بالقول إن »البيئة البحرية تضررت كثيرا بشكل عام«.وأضاف إن »الصيادين تلفت شباكهم وأوقفوا عمليات صيد الأسماك، التي نفقت ولا سيما الصغيرة منها ذات العمر بين الشهر والشهر والنصف إضافة إلى توقف السياحة تماما في المنطقة«.
وأشار إلى أن »تقييم الأثر البيئي للتلوث سيصدر لاحقا بعد توقف موجات الملوثات«. وأضاف »راسلنا ـ رنبك ـ المركز الإقليمي لمكافحة التلوث النفطي في الحالات الطارئة في المتوسط ومقره مالطا كما راسلنا يونيب التابع للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وكذلك مركز الماب في اليونان«.
وأشار مرجان إلى أن خبيرين وصلا الى سوريا من الجهات آنفة الذكر وأخذا عينات من الملوثات للشاطئ على أن يتم تحليلها في مخبريهما،مضيفا أن »إدارة البيئة في طرطوس سبق لها وأن حللت هذه العينات وأعطت الجهات المهتمة نتيجة التحاليل«.
(يو بي أي)