في تزامن مع تحذير من الأمم المتحدة من أن إمدادات الوقود والأغذية في لبنان تواجه وضعا حرجا جدا.. تدفقت المساعدات الغذائية العربية والأجنبية إلى بيروت عبر الأردن التي تستعد لشحن كميات من مادة البنزين إلى الأراضي اللبنانية لتسديد العجز الحاصل.وفضلا عن مساعدات بعث بها الفلسطينيون رغم ظروفهم الصعبة تحت شعار: »جرحكم... جرحنا« تدفقت شحنات المساعدات من مصر واليمن وجنوب إفريقيا.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق المساعدات الإنسانية ان إمدادات الوقود في لبنان تواجه وضعا حرجا في وقت تسعى فيه الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة لإدخال شحنات من الوقود إلى البلاد.وأوضح بيان أن برنامج الأغذية العالمي وزع أول من أمس 384 طنا من الأغذية على النازحين في بيروت من خلال عدد من المنظمات غير الحكومية المحلية. في الوقت نفسه حذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين من أن مخزونها من مواد الإغاثة الطارئة في لبنان قد استنزف بشدة.
من جانب آخر، أعلنت مصفاة البترول الأردنية انها ستباشر الأسبوع القادم شحن كميات من مادة البنزين إلى الأراضي اللبنانية لتسديد العجز الحاصل في موجودات لبنان من هذه المادة.وجاء في بيان صحافي بهذا الخصوص ان المصفاة بصدد شحن عشرة آلاف طن من مادة البنزين من الأردن إلى لبنان استجابة لطلب رسمي تقدمت به الحكومة اللبنانية أخيراً للأردن لهذا الغرض.
يذكر ان الطائرات الاسرائيلية قامت على مدار الأسابيع الثلاثة الأخيرة بتدمير العشرات من محطات الوقود في لبنان.. الامر الذي أدى إلى نفاد احتياطات لبنان من الوقود والى تعطيل العمل في العديد من المشاريع الصناعية والإنتاجية فى لبنان.
إلى ذلك، أبحرت امس سفينة نقل وامداد عملاقة تابعة للقوات المسلحة المصرية على متنها ألفا طن من المياه ومائة طن من المساعدات الغذائية وألبان الأطفال متوجهة إلى لبنان لمساعدة الشعب اللبناني في مواجهة العدوان الإسرائيلي. وتأتى هذه الخطوة ضمن جسر المساعدات الإنسانية التي تقوم مصر بإرسالها إلى المواطنين اللبنانيين في المحنة التي يمرون بها من جراء العدوان الإسرائيلي.
من جانب آخر، انطلقت خلال اليومين الماضيين عشرون شاحنة محملة بالدقيق والسكر والدواء تركت آخرها الضفة الغربية الليلة قبل الماضية متجهة إلى لبنان ضمن الحملة الوطنية الفلسطينية لدعم الشعب اللبناني. وقال رئيس مجلس إدارة شركة المشروبات الوطنية كوكاكولا زاهي خوري: »جمعنا مشاعرنا ومعونات رمزية ومادية ونعلم أن إرسالها للشعب اللبناني هو بمثابة قطرة في دلو لكنها قطرة من دمنا في بحر من الدم أملا منا مشاركة معاناتنا مع الشعب اللبناني«.
واستمرت الحملة التي أطلقت بمبادرة من القطاع الخاص لمدة أسبوعين وجمعت ما قيمته 300 ألف دولار من التبرعات العينية والنقدية التي قدمتها عشرون شركة محلية إضافة إلى ما جمع من المتبرعين.وتجمع عشرات الأطفال مع أبائهم يودعون الشاحنات وأطلقوا بالونات بألوان العلمين اللبناني والفلسطيني إلى السماء مع ما أرسلوه من مصروفهم الصغير لاخوانهم في لبنان.
وقفت أم تشجع ابنها (3 سنوات) على إطلاق البالونات الملونة التي يمسك بها حتى تصل إلى أطفال لبنان.ويتوقع أن تصل الشاحنات التي حملت شعار الحملة »جرحكم...جرحنا« إلى المناطق المنكوبة بعد بضعة أيام حيث ستسلك طريق الأردن ثم سوريا ومن هناك إلى لبنان بتنسيق مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية.
وقال نافذ حرباوي الرئيس الدوري للمجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص »تعتبر هذه الحملة مساهمة رمزية من القطاع الخاص الفلسطيني ومن الشعب الفلسطيني للوقوف إلى جانب إخواننا في لبنان«.وجمع القدر الأكبر من المعونات النقدية من ريع حفل فني تضامني أقيم في رام الله بالضفة الغربية وشارك فيه نخبة من الفنانين المحليين بمجموعة من الفقرات والاغاني الوطنية والشعبية المهداة إلى لبنان.
وقال وزير الاقتصاد السابق مازن سنقرط من شركة سنقرط للمواد الغذائية »أردنا من خلال هذه التبرعات الرمزية أن نقول لاهلنا في لبنان نحن معكم ونحن هنا إلى جنبكم...هذه حملة شعبية شارك فيها القطاع الخاص والأمهات الفلسطينيات والاطفال في كافة المحافظات الفلسطينية«.
ووصلت إلى بيروت طائرتان عسكريتان اردنيتان تحملان مساعدات إنسانية وطبية مقدمة من الأمم المتحدة وجنوب افريقيا لتقديمها للشعب اللبناني.وتشمل حمولة الطائرتين 80 طنا من مواد الاغاثة والمواد الطبية أرسلت من جوهانسبيرغ إلى عمان ليتم إرسالها إلى بيروت.
ويقيم الأردن منذ ثلاثة اسابيع جسراً جوياً لنقل المساعدات الإنسانية للبنان مع استمرار المعارك بين حزب الله وإسرائيل. وأرسلت العديد من دول العالم ومنظمات الإغاثة الدولية مساعدات إنسانية للبنان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية عبر الجسر الجوي الأردني. وكانت طائرة عسكرية أردنية أقلت أول من أمس مساعدات إنسانية وطبية يمنية إلى بيروت لتقديمها إلى الشعب اللبناني.
(وكالات)
